الخميس ، 20 سبتمبر 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / موسم الحج المدرسي

موسم الحج المدرسي

عبد القادر عبار

1. صباح السبت 15 سبتمبر 2018 .. صباحٌ ليس كغيره من صباحات سبتمبر، فهو خريفيّ في طقسه، تونسيّ في نكهته ،مدرسيّ في زيّه، حيث يشهد النفير العام إلى الحجّ المدرسي.. وهو حجّ وطني بامتياز، وكلّ البيوت فيه هي مواقيتُ إحرام !
2. ولان العطلة الصيفية التي استوفت أجلها فانسحبت على استحياء، هي زمن فوضوي مفتوح، يتعطل فيها الترتيب والانضباط والحزم وتنعدم فيها الجدولة.. ويسترخي فيها العقل والذاكرة.. مما يجعل بدايات زمن الحجّ المدرسي ثقيلة على النفس وغير مرغوب فيها لدى الكثيرين ممّن تعودوا على الاسترخاء والتمدد والتثاؤب واللاّتنظّم.. فهم ينخرطون في الحج المدرسي مكرهين لا أبطال.
3. تكاليف الحج المدرسي مرهقة جدا لميزانية العائلة ومنغّصة للأولياء، خاصة وهي تأتي هذا العام على اثر “علوش العيد” الذي قد يكون اِلْتهَمَ بقية المدخرات المرصودة.. إن وجدت..
ولكن لهذا الحج المدرسي بعض الترقب العائلي الملهوف وذلك لما يترتب عليه من تقليص الزحام في البيت نظرا للمواعيد الدراسية المختلفة التي تُفرَض على التلميذ مما يجعله متغيبا عن المنزل لبعض الوقت.. وهو ما ترغب فيه كثير من ربات البيوت.
4. وكما أن للحج المكّي مناسك لا يصح الحج الا بها.. من إحرام وطواف وسعي ووقوف ورمي جمرات وحلق .. فان للحج المدرسي كذلك مناسك لا يتم النجاح المدرسي إلا بها: فليحرم حُجّاج المدارس بنية التعلم والتزود المعرفي وليكن طوافهم حول الإطار التربوي وليكن سعيهم بين الجدّ والتميز ولتكن تلبيتهم “إنما العلم بالتعلم” و”من طلب العلا سهر الليالي” وليكن رجمهم للاميّة والجهل وليكن حلقهم للأفكار السلبية.
5. ويشترك الحج المكّي والحج المدرسي في نفس الشعار الأخلاقي والسلوكي المحصّن للأجر والثواب وحسن القبول وهو “لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج”.
6. جعل الله سعيكم مشكورا وعلمكم موفورا.

شاهد أيضاً

الجيلاني يقوم بالحركات الإحمائيّة

صالح التيزاوي مع عودة التّلاميذ والطّلبة والأساتذة إلى المدارس والمعاهد والجامعات تذكّر السّيّد الجيلاني الهمامي ...

اترك رد