الأربعاء , 21 نوفمبر 2018
الرئيسية / تدوينات تونسية / أمثولة القرد…

أمثولة القرد…

الخال عمار جماعي
“وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ” صدق الله العظيم
من أحبّ المدن إلى قلبي مدينة قفصة. فلي هناك أهل وأحبّة يتميّزون بطرافة نادرة و”ڨدعنة” حقيقية.. أذكر أنّي بدأت مسيرتي المهنيّة في ربوعها أوائل التسعينات.
ومما أذكره إبن خال لي مستطرف الحديث اقترح عليّ مرّة زيارة حديقة الحيوانات هناك.. فلبّيت. قصدنا ساحة واسعة في أطراف البلد ودخلنا فلم نر حارسا ولا وجدنا زوّارا.. قصد بي ولد الخال قفص الأسد. فوجدت أسدا عجوزا منبطحا على بطنه ويتثاءب ولا يصدر زئيرا أبدا. وقد ربطوا قرب قفصه كلبا.. سألت متعجبا: “لأية غاية وجود هذا الكلب ؟” أجابني فورا: “لحراسة الأسد ! .. يأتي بعض الصبيان ويفعلون له أشياء لا تليق بالأسود لهذا ربطنا له كلبا لنخيفهم به “!!!! مررنا إلى قفص الفيل حذوه فرأيت كائنا ضخما يقف بقادمتيه على السياج ولا يفتأ يحرّك رأسه وخرطومه يمينا ويسارا.. قلت: “ماله ؟” قال ولد الخال: “يظلّ هكذا حتى ” تلعب عليه الدوخة.. ويرقد”!!.. وقفنا عند قفص الضّباع فرأيت أربعة يتناهشون على فخذ حمار وخامسهم ينكح ضبعة أنثى !! فاستقذرتهم !!.. قلت: “أين القرود ؟” قال: “أنت مصرّ على رؤية القرد ؟” قلت: “لا حديقة حيوان بدون قرد !”.. قال: “لا أنصحك” قلت: “بلى، أنا أكثر إصرارا وإلحاحا”.. فصفّر تصفيرتين.. خرج علينا من وراء شجرة قرد أشهب.. فتح فمه كالضاحك ثمّ أخرج آلته وبال أمامنا بولة طويلة حتّى كادت تبلغنا.. وأنا مندهش مشدوه من فعله وابن خالي يكاد يبول في سراويله ضحكا.. تعوّذت من الشيطان الرجيم.. وقلت لصاحبي: “أخرجني من هذه الساحة القذرة.. عليها وعلى حيواناتها اللعنة !!”.
في الطريق سألته: “لماذا لا يزور الناس الحديقة ؟” قال: “من فعل القرد بهم.. فبول القرود لا يمحوه حتّى “الجفّال”.. قلت: “ومن حارسها”.. قال: “أنا !!!”..
•••
رفع إلتباس :
التشابه بين ساحة قفصة وساحة القصبة غير مقصود… هو مجرّد تجاور صوتي.
التماثل بين هذا الحال وذاك الحال هو من هذر صاحب التدوينة.. وهو لا يتحمّل مسؤولية المشابهة…
نهاركم سعيد.. إذن

شاهد أيضاً

عتبة الـ 5 %.. أو آن أوان الفرز الحقيقي

الخال عمار جماعي بالمصادقة على تحديد المشاركة السياسية بهذه النسبة سوف يكون المشهد السياسي الحزبي ...

للأسف… يوسف الشاهد يلعبها صحّ

الخال عمار جماعي إعادة الانتشار الحكومي أو ما يسمّى بالتحوير الوزاري يأتي ليدقّ آخر إسفين ...