الجمعة ، 21 سبتمبر 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / هيفاء وما بعد هيفاء

هيفاء وما بعد هيفاء

بشير ذياب

هل ستعود الأخلاق الحميدة حين يعدم المجرمون الخمسة المتورطون في جريمة قبلاط البشعة ؟
هل أن هؤلاء الخمسة “المفسدون في الأرض” يمثلون الداء أم أعراض عرض من أعراض الداء ؟
حين ترتفع نسبة المثلين والــ”مزطلين” في مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا فأزمتنا سياسية بإمتياز (السياسة التعليمية).
حين يصبح الشواذ قدوة يتفننون في بث الرذيلة على الهواء ويأدون الزيارات إلى المدارس ويستقبلون بحفاوة من “المربين” فأزمتنا سياسية بإمتياز (السياسة الثقافية).
حين يفتح الإعلام على “مصب الفضلات الغربية” ويصبح إعلاميونا “برباشة” في المزابل الغربية المتعفنة، يعرضونها علينا صباحا مساءا ويوم الأحد فإزمتنا سياسية بإمتياز (السياسة الإعلامية).
حين نسمي وزارات الدفاع والداخلية والخارجية والعدل بوزارات السيادة فنحن مخطؤون، وزارات السيادة هي التربية والتعليم والثقافة والطفولة، هناك تصنع الناشئة الخزان الذي يغذي الأمن والدفاع والصحة والخارجية، فإن كانت هذه الوزارات يتخرج منها المثليون والمزطلون والمهووسون فنحن نضرب وزارات سيادتنا في مقتل.
ثقافة هيفاء وما بعد هيفاء كافون وأساور وأولاد مفيدة… لا يمكن أن تؤسس لمجتمع واع، والطبيعة لا تعرف الفراغ، العقل الفارغ من الثقافة المرتبطة بالهوية والدين والأخلاق مملوء بهيفاء وما بعد هيفاء.
حين ننتخب الأحزاب علينا أن ننتخبها على برامجها في “التعليم والثقافة والطفولة” فنحن مازلنا أبعد ما نكون عن ممارسة الديمقراطية التي تقدم بها الغرب ويستميتون كي لا ندركها أبدا… يا أولا الإيــــــه.

شاهد أيضاً

الخارج في الداخل .. المؤامرة أقل من ذلك

سفيان العلوي لا تخضع قراءة تأثير الخارج في الداخل فقط إلى التقدير الموضوعي الجيوسياسي بل ...

اترك رد