السبت ، 22 سبتمبر 2018

نحن لسنا بخير

حسن الصغير

نقيب الصحفيين التونسيين السيد ناجي البغوري كتب في تعليقه على بيان مجلس شورى حركة النهضة تدوينة تتضمن كلاما بذيئا ما كان ليصدر عن شخص عادي فما بالك بصحفي بل نقيب الصحفيين.
وكان من الممكن أن تنتهي المشكلة لو اعترف النقيب بخطئه واعتذر عنه لكننا للأسف نعيش في مجتمع لا يعرف ثقافة الاعتذار ولا يتقن غير سياسة الهروب إلى الأمام.

وشخصيا لم يستفزني أن تأخذ النقيب العزة بالإثم فلا يتراجع ولا يعتذر على الأقل احتراما لموقعه نقيبا للصحفيين، بقدر ما استفزتني مواقف الدهماء من الصحفيين الذين اعتبروا الأمر حملة ممنهجة ضد البغوري وضد الصحافة الحرة ومحاولات تدجين الإعلام إلى غير ذلك من هذه الشعارات الجوفاء التي تستخدم مرة واحدة ثم ترمى في سلة المهملات.
لذلك أؤكد لكم أننا لسنا بخير ما دام القطاع يعج بهؤلاء المرتزقة لأنهم كما أيدوا النقيب وهم يدركون أنه على باطل طمعا في خدمة ما أو تفرغ وظيفي أو سفرة للخارج سيؤيدون غدا الساسة ويبدلون مواقفهم بين الأحزاب والفاسدين المتصارعين مقابل حفنة دراهم أو وعد بمنصب أو قرض ميسر وسيصطفون طبعا خلف من يدفع أكثر.
لذلك سيظل القطاع مهمشا وتابعا وفقيرا وغير مؤثر مادام هؤلاء هم قادة رأيه ولن يتقدم الإعلام خطوة واحدة ما لم يطهر نفسه من المرتزقة الذين خنقوا القطاع واستحوذوا عليه لأن الإعلام الحر لا يبنى أبدا بعبيد المال أو الأشخاص أو الايديولوجيا!!!

شاهد أيضاً

حول إضرابات الاتّحاد

نور الدين الغيلوفي اتّحاد الشغل يقرّر إضرابًا عامًّا بيومين: يوم من نصيب القطاع العام والآخر ...

اترك رد