الخميس , 18 يوليو 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / دخل مستشفى الرازي نادما على ثقته في الدولة

دخل مستشفى الرازي نادما على ثقته في الدولة

Advertisements

كمال الشارني
أهم شيء في المجتمعات المتقدمة هي إحساس الإنسان حين يغادر بيته صباحا: ما إذا كان يثق أن هناك دولة وقوانين تطبق أم لا، القوانين تحميه أولا وتمنعه من أخذ حقه بنفسه ثانيا، قدرة الدولة لا تقاس بالقوة فقط بل بالردع،
وهنا يمكن تفسير ما قام به مواطنون مجهولون في احدى مدن الساحل من ملاحقة لص دراجات نارية: كانوا مليئين بالغل والغضب العام العارم حتى رمى نفسه في البحر وكل أمله أن يظهر له عدوه الأول: البوليسية، رماه الناس بالحجارة وأجبروه على العودة حيث تداولوا على ضربه بالنعال لاعتقادهم أنه ليس هناك دولة لتأخذ لهم الحق العام والخاص، وهم محقون في جانب كبير بالنظر لما فعله أهالي بعض قرى القيروان حين أمسكوا لص مواش فأخذوه إلى السلطة، لكنهم سمعوا أنه أصبح حرا في اليوم الموالي وأنه وعصابته يهددونهم بالانتقام، والناس ترسخ عندهم اعتقاد بأن الدولة ضعيفة أو غير مبالية أو حتى مخترقة من اللصوص والمنحرفين لما يرونه من فوضى وإفلات من العقاب وغلبة السراق ومخالفي القانون حيث كل واحد يفعل ما يحلو له في هذا الوطن، لذلك تجرأ بعض الأشرار في ولاية باجة على مهاجمة بيت مواطن ما يزال يعتقد في وجود دولة واعتدوا على أمه العجوز واختطفوا ابنته المراهقة ورحلوا بها، المواطن إياه فقد عقله ويقضي ليلته الثانية في مستشفى الرازي، نادما على أنه كان يثق بالدولة لم يعول على نفسه في حماية أسرته وشرفه، قاله مساواة قاله ؟

شاهد أيضاً

عن صابة القمح والعولة والغولة وأساطير أخرى

كمال الشارني وأنا أرى خيبة صغار الفلاحين في تسليم القمح إلى الدوك أتخيل كلفة النقل …

نذالة بعض التونسيين في دعم حفتر

كمال الشارني أغرب شيء في بعض النخب المتعفنة في تونس أنها تساند الجنرال خليفة حفتر …