الخميس ، 20 سبتمبر 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / ناجي نقيب الهوان

ناجي نقيب الهوان

أكرم معتوق

ناجي لم ينج هذه المرة
راصد الشاشات كان أسرع من عودته إلى التدوينة يفسخها. العفن المنتشر في كل مكان بتدوينته لم يزده انكشافا لكنه أقام الدليل.
“نقيب الصحفيين” ناجي البغوري كان في 13 جانفي 2011 مجرد متمسح على الأعتاب ولم يعلم أن السقف قد خر عليهم جميعا. أغرته كاكتيس وساميها ووعود وبشرى “ومن يهن يسهل الهوان عليه * ما لجرح بميت إيلام.

هؤلاء نعرفهم بسيماهم والآن عرفناهم في لحن القول. ليست خسارة أن نكتشف الحيف والحقد المكتوم فعالم الإعلام في تونس كله خسارة. خسارة وقت وخسارة أخلاق وخسارة وطن إلا القليل الذي نحصيه ولا نعتمد عليه لضعف صوته أمام أبواق الباطل.
ناجي الذي لم ينج يقارن الحزب المتماسك الوحيد في تونس بداعش. هذا هو الإرهاب السياسي أن تعمد إلى خصمك فتشوهه لأنه غلبك. في أمثالنا نقول “الراجل يقرع وايقر” والتدوينة كشفت لنا كثيرا من الأحقاد المدفونة.
الإرهاب السياسي أن تحارب غيرك بسلطان البهتان فتبالغ في الاتهام ليكون قليله حرام وتتخير المنابر فمنبر نقابة الصحفيين توجيه للراي العام كاملا. لكن في تونس قصة أخرى لا يعرفها ناجي الذي لم ينج ولا أشياعه. في تونس الرأي العام ذكي جدا ودهاؤه كبير لأن خمسين عاما من الدكتاتورية علمته كيف يقتص لنفسه. في تونس يا سي ناجي “نبيع القرد ونضحك على شاريه”. والفاهم يفهم.
كتبت هذا الكلام وانا أنتظر النرجيلة لأطهر بنارها خبث الإعلام البائس ثم انصرف مع اول نفس لنفسي ومن أرى أنهم جديرون بهذا الوطن.
جدراننا الفايسبوكية أكثر حرفية من نقابة يرأسها من ينطق نابي الألفاظ وهو يريد أن يصلح مجتمعا. وقديما قال مالئ الدنيا وشاغل الناس.
وليس يصح في الأذهان شيء *** إذا احتاج النهار إلى دليل.
والزنوس احتاجوا إلى الدليل فكان عليهم لا لهم وتحية لمخترع “راصد الشاشات” إلى يوم الميقات.

 

شاهد أيضاً

مَزْبلَةُ حَيّنا الشعبيّ

بشير العبيدي #رقصة_اليراع منذ ستّين سنة، ومع خروج آخر جندي من جنود الاحتلال البغيض، سكنّا ...

اترك رد