الجمعة ، 21 سبتمبر 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / خطاب الرئيس ومؤذن القرية

خطاب الرئيس ومؤذن القرية

حسن الصغير

لم أتابع خطاب السيد الرئيس بمناسبة عيد المراة لكن بلغني أنه ألمح إلى حل في مسألة الميراث وتقرير المساواة المثير للجدل من خلال تخيير الناس بين تطبيق النص الشرعي أو القانون الوضعي في تقسيم التركة.

نظريا الحل ممكن لكن تطبيقيا يبدو صعبا نوعا ما لأن هناك من سيموت دون تحديد خياره مسبقا في تقسيم التركة وقد يختلف ورثاؤه بين الشرعي والوضعي.
وهناك أيضا من سيختار الوضعي لكنه عندما يموت سيترك ابنا وجدة أو ابنة أخت وخالا مثلا ولن يكون من العدل القسمة بينهما مناصفة مثل الأبناء.

ومن باب الطرافة تصورت أن يكتب في بطاقة المتوفي أو وصيته “تقسيم شرعي للميراث” أو “تقسيم الميراث وفق لجنة الحريات” وهذا المشهد الدرامي ذكرني في قصة طريفة وقعت قبل فترة في قريتنا إذ كبر مؤذن القرية ولم يعد قادرا على الآذان وكان لابد من تعويضه.
فأرسلت وزارة الشؤون الدينية (الأوقاف) لجنة لاختبار المترشحين لمنصب المؤذن ولم يكن الأمر طبعا متعلقا بمدى عذوبة صوت المؤذن أو إلمامه بأحكام الآذان بل يتعلق الأمر أساسا بتحديد اللجنة (وهي أمنية أكثر منها دينية) لثقافة المرشحين الدينية ومدى إيمانهم بما يسمى الإسلام التونسي المعتدل.
المهم سأل أحد أعضاء اللجنة أحد المترشحين: على أي مذهب تؤذن؟ فأجابه المترشح بعفوية؛ على مذهب سي عبد الواحد (وهو إمام القرية رحمه الله)!!!

شاهد أيضاً

الخارج في الداخل .. المؤامرة أقل من ذلك

سفيان العلوي لا تخضع قراءة تأثير الخارج في الداخل فقط إلى التقدير الموضوعي الجيوسياسي بل ...

اترك رد