الجمعة ، 17 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / فخ الدفاع عن حقوق الله في مواجهة حقوق البشر !!!

فخ الدفاع عن حقوق الله في مواجهة حقوق البشر !!!

الأمين البوعزيزي

حرضت ألفة دقازة ليلى بنعلي؛ على تقسيم تونس على شاكلة ألمانيا وإقامة جدار برلين بين تونسها الحداثية وتونس الخوانجية… (كذا)؛ وأعقبت هذيانها بضحكة وردية.

طبعا “حراس المعبد الوطنجي في مواجهة الخطر الإخوْنجي” لن يستفزهم العدوان والتحريض على مقدس الوحدة الوطنية التي في سبيلها ناشدوا من أباد شعبه وحوّله إلى شتات🤔 .

• تعالمت نفس الدقازة زاعمة أنه لا يمكن الحديث عن دولة إسلامية ومدنية؛ مدعية أنه توافق مغشوش.

أسيادك في فرانصا سدنة سردية الدولة المدنية لا يخجلون من إعلانها صريحة فرنسا دولة مسيحية والاتحاد الأوروبي نادي مسيحي.
معناها يا سكولائية؛ المسألة مسألة تمركز مرجعي وثقافة وطنية. كيف تنكرينه هنا وتتشهّينه هناك!!!
أما السخرية من التأويلية؛ بصراحة “ضحّكتِ علينا التوريست” يا أبْلة يوسف😊.
عندما نروم القراءة عن التأويلية (Herméneutique) بما هي “فن في الفهم”؛ فإننا نولّي وجوهنا شطر إبداعات فلاسفة كبار أمثال شلاير ماخر ومارتن هيدجر وبول ريكور وغادامير وفتحي المسكيني ولا نحتكم إلى مُدبّجة ثرثرة “ليلى بنعلي السيدة العربية الأولى”😂.

أما في الضفة الأخرى؛ فنقول:
بصراحة راهو ثمة برشة خلط. تخرج دفاعا عن الدستور التونسي وترفع شعار القرآن دستورنا… تولّي الحكاية بالحق مجرد إنتهازية للتمكين للشمولية.
شوف آ حنّاني:
• النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما أدراك مبلّغ القرآن عمد إلى إجتراح دستور وضعي لتنظيم المجتمع الذي عاش فيه وقاده. دستور الصحيفة وضعي مدني في ظلال القرآن. وذاك لا ينفي مدنية الدولة ولا إسلاميتها.. وهو ما يقصده الفرانصيص اليوم بقولهم أروبا نادي مسيحي وفرانصا دولة مسيحية. مسألة مرجعية وثقافة وطنية.
• النقطة الثانية؛ تعرف اللي مسيرة البارحة صب خراجها في جراب الفسطاط الثاني حيث أوقعكم أيمة الإغتراب الزماني في فخ الدفاع عن حقوق الله في مواجهة حقوق البشر !!! رسالة الإسلام يا هؤلاء شكلت ومازالت كذلك ثورة دفاع عن حقوق الإنسان/ الناس في مواجهة نظريات ونظم حقوق الآلهة الوثنية التي كانت تستبيح البشر… فكانت رسالة لا إله إلا الله ثورة عتق البشر من كل وصاية… الإنسان الذي يحمل بذرة من ربه تسمى الروح… والروح ليست سر الحياة كما يهرفون بل سر الأنسنة الفارق عن الحيونة… وساعة الموت تعود الأمانة لأنها لا تعيش في جثامين ميتة…
• المعركة معركة حرية الإنسان أولا وأخيرا… معركة حقوق الإنسان لا حقوق الله…. فالله يحمينا ولا نحميه… والإسلام دين حقوق الناس… ربطها القرآن بالله تقديسا لها حتى لا يتطاول عليها اللصوص المستبدون تألها كاذبا في الأرض.
• من يريد مواجهة تقرير “الحريات” محل الجدل عليه بكشف تهافته وحدوده في الانتصار لحرية وكرامة البشر؛ لا مواجهته بحقوق الآلهة التي جاء الإسلام ثورة عليها!!!
#الإسلاموية_فن_هزم_المعارك_العادلة.
ولا حول ولا قوة إلا بالله🤔.

الأمين.

شاهد أيضاً

دولة الإكراه

نور الدين العويديدي قامت الثورة التونسية في العام 2011 باعتبارها إنتفاضة شعبية عارمة على تجربة ...

اترك رد