الجمعة ، 17 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / إلى “الأقلية” صاحبة “الضمير الحر”

إلى “الأقلية” صاحبة “الضمير الحر”

منذر بوهدي

حرية الضمير مكسب ولكن لا لدكتاورية الأقلية
حرية الضمير تم إدراجها والمصادقة عليها ضمن دستور 2014 وهذا كسب حقيقي من أجل الحفاظ على حقوق الأقليات مهما كانت توجهاتها وحجمها، لأنها إثراء وصمام أمان ضد كل توظيف سياسوي للدين والعروبة وأي مرجعية أخرى.

غير أن حرية الضمير هذه لم تأتي مفردة ومجردة وإنما هي تندرج ضمن رؤية متكاملة ومتجانسة بني حولها دستور تونس 2014 فمثلا مع الفصل الأول للدستور الذي يحدد نظام الجمهورية وأن تونس لغتها العربية ودينها الإسلام فإننا أمام وضوح تام لدين الأغلبية التونسية ولكن في نفس الوقت من حق أي تونسي أن تكون له ديانة مختلفة أو لا تكون له ديانة أصلا ولا وصاية لأحد عليه إلا بالتي هي أحسن ولكن ليس من حقه أن يغير أو يفرض دين آخر علينا في تونس أو أن يطلب منا أن تتخلى عن الإسلام دينا بدعوى التحضر أو التكتيك أو الحداثة ومن هذا المنطلق فإن كل ما يتعارض كليا أو جزئيا مع المقاصد الواردة في دين الإسلام السائدة في مجتمعنا التونسي والتي لا نختلف فيها كأغلبية ساحقة ومنها مثلا مسألة اللواط والعلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج والتي هي مرفوضة من الأغلبية لأنها مدمرة لمؤسسة الأسرة والزواج وتماسك المجتمع عموما وهي ميزات تسعى الدول الحداثية إلى إعادة مراجعتها وتنفق الأموال للدفع إلى الزواج والإنجاب فلا يمكن إذا أن تفرض أقلية ضميرها حر علينا حرية اللواط والضمير اللواطي في مجتمع غالبيته تعتز بمكارم الأخلاق ولا ترضى الإغتراب الثقافي لمجتمع عربي مسلم قيمه وتقاليده مميزة وهذا لا يعني أنه إذا كان هناك أيضا توظيف ديني الإسلام لغايات أخرى فهو مرفوظ ايضا فالإسلام دين أغلبية التونسيين وليس دين حزب أو جماعة.

شاهد أيضاً

دولة الإكراه

نور الدين العويديدي قامت الثورة التونسية في العام 2011 باعتبارها إنتفاضة شعبية عارمة على تجربة ...

اترك رد