الأربعاء ، 19 سبتمبر 2018

إعادة التحيّل

عبد اللّطيف درباله

ناجي جلّول.. وزير التعليم السابق.. والقيادي بالحزب الحاكم نداء تونس.. صاحب نظريّة “مولى الباتيندة” في إشارة إلى ملكيّة الباجي قايد السبسي لحزبه وحريّته الكاملة في أن يفعل فيه ما يريد بما في ذلك توريثه لابنه حافظ.. والذي قال أنّه جنديّ من جنود الباجي.. صرّح بأنّ مآخذه على رئيس الحكومة يوسف الشاهد (الذي عزله فجأة بطريقة مهينة من الوزارة إستجابة لاتّحاد الشغل).. أنّ الشاهد ابتعد عن الحزب ولم ينفّذ برنامجه الانتخابي..!!
وقال ناجي جلّول بأنّه لا يزال من الممكن تنفيذ البرنامج الانتخابي لنداء تونس والخروج بالبلاد من أزمتها خلال ستّة أشهر فقط..!!!

يعني ما لم يحقّقه نداء تونس خلال أربع سنوات كاملة من حكمه.. وبأربع حكومات.. وبرئيسي حكومة.. يعتقد جلّول أنّه يمكن تحقيقه خلال ستّة أشهر فقط لا غير..!!!

حسنا..
سأكون متسامحا جدّا.. وكريما جدّا.. مع ناجي جلّول ومع نداء تونس ومع السبسي ومع يوسف الشاهد أو مع من سيحلّ محلّه من إبتكارات رئيس الجمهوريّة المفدّى الباجي قايد السبسي..
وسأمنحهم سنة كاملة وليس ستّة أشهر فقط.. هي السنة المتبقيّة قبل الإنتخابات القادمة..
ولن أطلب منهم تنفيذ وتحقيق كامل برنامجهم الانتخابي لسنة 2014.. وإنّما فقط خمس (20%) تلك الوعود الانتخابيّة.. بمعنى ما يعادل الخمس المتبقّي زمنيّا من المدّة النيابيّة والرئاسيّة التي فازوا بها..!!

ولو حقّقوا فقط خمس وعودهم الإنتخابيّة خلال السنة المتبقيّة من فترة حكمهم.. فسأنتخبهم في الانتخابات القادمة.. وسأدعو الجميع لانتخابهم..!!!
وقد أتوقّف تماما عن نقدهم إعترافا بإنجازاتهم الخارقة..!!!

ولذا فإنّ المطلوب من حكومة ووزراء نداء تونس لتنفيذ خمس برنامجهم الانتخابي فقط.. والذي عكف على إعداده 160 خبيرا طيلة أكثر من سنتين.. كما صرّحت قيادات النداء إبّان حملتها الإنتخابيّة.. والذي “كان تشوفوه إلاّ ما تدوخو” كما قال كبيرهم الباجي قايد السبسي.. هو ما يلي:

• تحقيق نسبة نموّ إقتصادي قدره 6% في العام الأخير.. كما وعدوا ببلوغه في برنامجهم الإنتخابي..
• تحقيق زيادة بنسبة 5.6% في الدخل الفردي للمواطن التونسي خلال العام القادم.. باعتبارهم وعدوا بزيادة إجماليّة تبلغ 28% خلال خمس سنوات..
• تشغيل 90 ألف عاطل عن العمل في العام المتبقّي.. باعتبار برنامجهم الانتخابي وعد بتقليص نسبة البطالة وخلق 450 ألف فرصة عمل في الخمس سنوات..
• تهذيب 120 حيّ شعبي باعتبارهم وعدوا في الأصل بتهذيب حوالي 600 حيّ شعبي من مجموع 1200..
• توفير استثمارات بقيمة 25 مليار دينار (25000 مليار من الملّيمات) في العام الأخير.. باعتبارهم وعدوا في الأصل بتوفير استثمارات جمليّة بقيمة 125 مليار دينار خلال الخمس سنوات.. نصفها في الجهات الداخلية..
• فتح 20 قاعة سينما جديدة بكامل الجمهوريّة باعتبارهم وعدوا في الأصل بفتح 100 قاعة سينما خلال الخمس سنوات.
• إنجاز 160 كلم من الطرقات السيّارة باعتبارهم وعدوا في الأصل بـ 800 كلم كاملة من الطرقات السيّارة بكامل الجمهوريّة..
• منح 200 مليون دينار كقروض دون فوائض للشبان باعتبارهم وعدوا في الأصل بقروض بمليار دينار للشباب..
• إنجاز 4 مشاريع صناعيّة كبرى باعتبارهم وعدوا بإنجاز عشرين مشروعا صناعيا كبيرا في خمس سنوات..
• إحداث 3 أقطاب تكنولوجيّة باعتبارهم وعدوا بإحداث 16 قطبا تكنولوجيّا..
• بعث مركز حياة عصري بحوالي 5 ولايات باعتبارهم وعدوا في الأصل ببعث مركز بكلّ ولاية..
• مدّ 4000 كلم من الألياف الضوئيّة باعتبارهم وعدوا في الأصل بـ 20000 كلم خلال خمس سنوات..
• تكوين ألفي مهندس باعتبارهم وعدوا في الأصل بتكوين 10 آلاف مهندس..
• تحقيق نموّ قوي وثابت بنسبة 6.8% سنويّا في الناتج الداخلي.. باعتبارهم وعدوا بنسبة 34% خلال الخمس سنوات..

أمّا بقيّة الوعود الأخرى بالبرنامج الانتخابي لنداء تونس مثل الرعاية الصحيّة المجانيّة.. والبنك الخاصّ بالجهات.. وفكّ العزلة عن الجهات الداخليّة بمدّ الطرقات وتحديث البنية التحتيّة وتركيز أقطاب صناعيّة داخلها وتخصيص 40 بالمئة من الاستثمارات الجملية للتنمية الجهويّة.. وغيرها الكثير… ف”السماح فيها”..!!!

وطبعا بقراءة ما يجب أن ينجزه نداء تونس وحكومته.. ستستنتج بسهولة ويسر بأنّ النداء وحكومته لا قدرة لهم على إنجاز أيّ شيء لتونس ولا إخراجها من أزمتها لا خلال ستّة أشهر كما يزعم ناجي جلّول.. ولا خلال ستّة سنوات بحسب العرض الذي شاهدناه منهم خلال الأربع سنوات المنقضية.. وأنّ الشيء الوحيد الذي يمكن أن ينجحوا فيه خلال العام المتبقّي هو إعادة التحيّل على جزء من الشعب التونسي وإقناعه بإعادة انتخابهم من جديد بناء على وعود انتخابيّة جديدة زائفة وكاذبة وغير واقعيّة.. يبدو أنّه وقع الإنطلاق فيها من الآن..!!!

شاهد أيضاً

ترجمان الأشواق

بشير العبيدي رقصة_اليراع … أشتاق أن أرى وطني الكبير حرّا، وأشتاق أن أرى أهله أحراراً. • ...

اترك رد