الإثنين ، 20 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / ثالوث الأرض والعرض والماء…

ثالوث الأرض والعرض والماء…

الأمين البوعزيزي

اليوم بطلب منه زرنا عْمَيْمَة سي أركان. غرّقها بالبُوسْ؛ هي فرحانة يستغل الموقف ويقلها:
“عميمة طيّبلي كِسْلة (كسرة)😅. فكان له ذلك على نار الحطب في يوم من أيام النار…

سألتُها عن بقايا العجلات المحروقة في الطريق قبالتهم؛ فقالت لي: المدة اللي فاتت منين الدنيا شاعلة قصّوا علينا الماء!!!
سألتها: كيفاش رجع الماء؟
ابتسمت قائلة: الحاكم ما عادش يفهم كان بالقوة؛ ذرّي الدوّار شعّلوا العَجَلْ في الكيّاسْ وهوما رجّعوا الماء بالوقت…

آمس قريت خبر يقول كون مصالح الفلاحة بسيدي بوزيد تقول كون حوالي 500 بئر غير قانونية ويجري الإستعداد لردمها !!!
هكذا !!!
شوف آ حنّاني أنت واللي فوقك واللي تحتك: يجرّب واحد يمد إيدو !!!
منذ حوالي شهرين ببلدة جلمة؛ 500 عائلة عطشانة ومصالح الفلاحة تحفر بئر عميقة تشفط المياه من محيط 15 كم مربع لتحويلها إلى مدن صناعية قادرة على تحلية مياه البحر؛ ولما احتج العطاشى أطلقوا عليهم عشرات آلاف القنابل المسيلة للدموع!!!
شوف آ حنّاني؛ أنت رجل طيب:
قل لعروفاتك إنكم تواجهون من يدافعون عن حقهم في الحياة… إنكم تواجهون الفلاحين… معنتها عشاق الأرض… معنتها خميرة الوطنية زمن الإحتلال… صحيح تم ترويضهم بإسم الوطنية على مدار عقود… لكن #سبعطاش_ديسمبر علمتهم أن #الوطن_مواطنيه… لذلك قالت لي أختي الفلاحة الأمية منذ ساعات قليلة:
#الحاكم_ما_عادش_يفهم_كان_بالقوة
نزيدك حكاية آ حنّاني:
منذ سنوات قليلة أعقبت الإطاحة بقداسة سبعة نوفمبر؛ في نفس القرية حيث أختي؛ عمد الحاكم إلى التفويت في إحدى ضيعات الدولة إلى لص تسمونه مستثمر.
تعرف آش صار:
استيقظت ذاكرة القبيلة: عاري ولابس أغلقوا الطريق… سمع الوالي… جاء يجري… آش بيكم آ جماعة ماو لا بأس!!!
قالوا بصوت واحد:
أسمع آ سيدي: الأرض هذي أرضنا من جد لجد… احتلتنا فرانصا وفكتها… دفعنا الغالي والنفيس باش نحرروا بلادنا… جا لُصْتُقلال وواصل استغلال الأرض… سكتنا وقلنا مايسالش… هي دولتنا… آما أنكم باش تفوتوا فيها للغير نحنا أولى؛ والله لو كان طيح الأرواح… السيد الوالي؛ يلتقط الإشارة ويلغي التفويت ويحافظ على الضيعة ملكا عموميا…
شوف سيدي القارئ:
الفلاح غالبا لا يثور إلا دفاعا عن الأرض (الوطن)؛ ودفاعا عن العرض (الشرف) ودفاعا عن الحق في الحياة (التعطيش معناه إعدام).
آك العام في تطاوين (قبيل سبعطاش ديسمبر بقليل)؛ أوقف أمنيا مواطنا يطلب أوراقه الثبوتية… وبحكم أن لا شيء في هندامه يشي بطبيعة عمله؛ سأله بلطف؛ عرف بنفسك أولا. فغاظه أن يخاطبه مواطن (حقير… سامحني نحسابوك مواطن). أجابه: أمك وأختك يعرفوني!!!
حصيلو ما بات الليل كان صبح مذبوح… تقلبت الدنيا… سمع بن علي… أمر بتغيير الوالي وكبار المسؤولين وطاح الكاف على ظلو…
—————- معناها: الفلاح يتحمل كل ظلم إلا ثالوث الأرض والعرض والماء… حذار !!!
#يعطيك_عما_سيادة_المسؤول

وما روّحنا كان المطر خيطين من السماء😊

الأمين.

شاهد أيضاً

حداثيون “Made in Tunisie”

عزيز كداشي البعض من الحداثيين made in tunisia يحسسك انو البلاد هاذي قاعدة تقلع ومصورخة ...

اترك رد