الثلاثاء ، 21 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الكاهنة تدعو ربّها

الكاهنة تدعو ربّها

نور الدين الغيلوفي

الدرس الجامعي الختامي.. للدكتورة ألفة يوسف
(دعاء الموجوعين)
هل قرأتم للدكتورة تناجي ربّها بدعاء نوح (رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (*) إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا)؟

•••

بمناسبة 3 أوت ذكرى ميلاد الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، في انتظار ذكرى ميلاد المخلوع من بعده أو ميلاد وليّة نعمتها زوجة المخلوع، وهي ذكرى يستجاب فيها الدعاء المباح، كتبت الدكتورة الدعاء التالي:
(( اللهم أهلكهم كما أهلكوا البلاد…
اللهم شردهم كما شردوا خيرة أبنائنا…
اللهم أعلّهم دون شفاء كما أعلّونا ومنعوا عنّا الدواء…
اللهم أغلق في وجوههم الأبواب كما أغلقوا أبواب الأمل في وجوهنا…
اللهم، برئيسهم ونوابهم وحكومتهم وندائهم وإخوانجيتهم وعرابيهم والإعلام الموالي لهم والقوى الأجنبية الداعمة اياهم…
اللهم زلزل الأرض تحت أقدامهم قبل آخر هذه السنة…
إنك لدعاء المظلومين مجيب، وكم مظلومين في أرض بلادي
آمين يا رب العالمين…
(على هامش مشاهدتي اليوم مآسي لا حصر لها ولا حد ))

•••

دعاء بالإهلاك والتشريد والإعلال والإغلاق والزلزال كما يفعل كلّ مجرم عاجز أعيته الحيلة وخذله الفهم وغادره العقل وصار منطقه مزرعة للعدم…
لا يمكن لهذا الحقد الأسود الكثيف أن ينتج عن كائن سويّ…
الدكتورة تزداد حالتها تعكّرا.. المسكينة تهوي في قاع سحيق من سوداوية ستنتهي بها إلى مستشفى المجانين.. لأنّ روحا سكنتها هذه العكارة من الأحزان السوداء لا يسعها أن تحتمل أثقالها.. لن تكفيَها أعمال قولها الانفجاريّة.. وستؤودها وتهدّ ما بقي من عقلها.. وسيختلّ ما بقي من ميزانها.. ولن تسعفها أدعية لا قِبَل لإله بتحقيقها.. لأنّ الإله مهما تعاطف مع الموجوعين أمثالها لن يكون في صفّهم ماداموا بشترطون عليه هدم ما بنى وحرق ما زرع وقتل ما أحيا وإفساد ما أوجد…
الإله الذي تناجيه ألفة يوسف يحتاج أن يتربّى عند عتاة النازية ليستجيب لأدعيتها وليؤمن بعدالة قضيتها وليتحوّل كما تريده إلى مجرم شبيه بإله بني صهيون…
ما أعظم ثورتنا تحمل في أحشائها فيروسات تشتهي وأدها.. فتكتفي بابتسامة سخرية ولسان حالها يقول:
((ليس على المريض حرج))

الفة يوسف ترتمي في احضان الباجي قائد السبسي

شاهد أيضاً

شباب !!!

نور الدين العويديدي كان شيخنا الجليل الاستاذ منير شفيق يقول لنا أيام اشتداد محنة النفي ...

اترك رد