الإثنين ، 20 أغسطس 2018

سعادة نافذة

عبد الرزاق الحاج مسعود

قضبان نوافذي
التي اضطررت إلى وضعها بعد محاولة السرقة الثالثة
تثير حنقي
وأفكّر جدّيّا في اقتلاعها قريبا
فكلّما نظرت في اتجاهها
… لا أجد النافذة

ولولا أنها تصلح لاستراحة العصافير الصباحية
لاقتلعتها
لو أنه يمرّ صباح واحد خاليا من العصافير
سأقتلعها

ليس حبّ العصافير ما يمنعني،
فهي عصافير لا تغنّي
بل تتخاصم بصخب عنيف كل يوم
ربما كانت تقصد غناء
لكنه غناء لا يطربني
بل يفسد نومي الصباحيّ
بعد ليل تفسده حكايات كثيرة أتعمّد الآن نسيانها،

أنا فقط أجد حرجا في إرباك برنامج العصافير الهادئ في نافذتي
ولن أتحمّل حيرتها لو جاءت من الغد مدفوعة بنفس الحماس والثقة
فلم تجد القضبان
ولم تتعرّف على النافذة

وبما أنها اطمأنت طويلا إلى المكان
فربما اختلفت فيما بينها حول البديل السريع عن نافذتي
فاختصمت فيما بينها فعلا
وافترقت
وتشتّتت

وربّما تأجّل بسببي موعد أوّل بين عصفورين
كان سيفتحان نافذة سعادة جديدة
في نافذتي.

شاهد أيضاً

مملكة الخوف

صالح التيزاوي تأتي الأخبار من السّعوديّة بما يبعث على الحزن لما آل إليه وضح الحقوق ...

اترك رد