الإثنين ، 20 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / السبسي يتفادى الهزيمة في البرلمان

السبسي يتفادى الهزيمة في البرلمان

عبد اللّطيف درباله

السبسي يتفادى الهزيمة في البرلمان بالتراجع في الوقت الضائع عبر إقرار التصويت لمرشّح الشاهد للداخليّة..!!!

بعد أن عقدت كتلة نداء تونس البارحة اجتماعا عاصفا.. وعرضت أمر المصادقة على اقتراح رئيس الحكومة يوسف الشاهد تعيين هشام الفوراتي وزيرا للداخليّة على التصويت.. وانتهى بإقرار عدم المصادقة..
عقدت نفس الكتلة اليوم اجتماعا جديدا.. وتصويتا جديدا.. وقرّرت التراجع عن قرار البارحة.. والتصويت بمنح الثقة لمرشّح الشاهد لوزارة الداخليّة..!!
وعقدت الكتلة ندوة صحفيّة فوريّة بمقرّ المجلس بحضور رئيس الكتلة سفيان طوبال.. وحضور المدير التنفيذي للحزب حافظ قايد السبسي.. للإعلان عن قرارها..

يبدو أنّ هذا التراجع حصل بأمر مباشر من السبسي الأب.. الباجي.. وليس ذلك لأسباب وطنيّة.. وإنّما لمصلحة شخصيّة.. لمجرّد تكتيك سياسي..
فقد أيقن السبسي الأب والإبن.. أنّه برغم قرار كتلة النداء بعدم التصويت لمرشّح الشاهد لوزارة الداخليّة.. فإنّه سيحصل على 109 أصوات الواجبة والمطلوبة..
فبعد تمحيص مدقّق لخارطة التوجّهات بالبرلمان اتّضح أنّ كتلة النهضة التي تضمّ 68 نائبا ستصوّت للشاهد.. وقد حضروا للمجلس صباحا جميعا تقريبا..
والكتلة الوطنيّة التي تضمّ 10 نواب أعلنت بدورها أنّها ستمنح الثّقة للوزير المرشّح..
أمّا كتلة الحرّة التي تضمّ 19 نائبا.. والتي تدور في فلك محسن مرزوق.. فبرغم موقفها الرسمي بعدم التصويت لمرشّح الشاهد.. فإنّ أخبارا شبه مؤكّدة تفيد بأن 5 نواب منهم على الأقلّ سيصوّتون مع الشاهد.. في حين يرجّح احتفاظ البقيّة بأصواتهم..
وبالنسبة لكتلة الوطني الحرّ.. أي حزب سليم الرياحي..التي تضمّ 12 نائبا.. فقد اتّضح بأنّها تتجّه للتصويت مع الشاهد..
كما أصبح من شبه المؤكّد بأنّ 4 نواب لحزب آفاق تونس سيصوّتون مع الشاهد.. وأنّ 3 على الأقل من نواب كتلة الولاء للوطن التي تضمّ 12 نائبا سيصوّتون أيضا مع منح الثقة لوزير الداخلية المقترح.

ويعني ذلك حسابيّا أنّ 102 نائبا أصبح من شبه المؤكّد تصويتهم مع الشاهد للمصادقة على وزير الداخليّة الذي اقترحه..
فإن أضيف إليهم بعض النواب المستقلّين..
ومع الاحتمال القويّ بتصويت بضع نواب غاضبين من حزب نداء تونس نفسه.. يميلون علنا إلى نصرة يوسف الشاهد رئيس الحكومة.. ويعارضون مدير الحزب حافظ قايد السبسي.. وصرّحوا بأنّهم سيصوّتون مع تعيين وزير الداخليّة المرشّح.. أصبح من شبه المؤكّد أنّ يوسف الشاهد سيحصل على الأصوات ال109 المطلوبةّ.. وسيحقّق بذلك انتصارا سياسيّا مهمّا. . ومؤلما لجناح السبسي.. وسيتحدّى به الباجي وابنه حافظ..!!

عند هذا الحدّ.. يبدو من الطبيعي أمام سياسي يجيد المناورات مثل الباجي قايد السبسي.. أن يقرّر قطع الطريق على يوسف الشاهد.. وأن يحوّل إنتصاره الكامل الذي أشرف على الفوز به.. إلى نصف انتصار.. وإلى فضل ومنّة من الباجي نفسه..
ولهذا السبب فقد حرص حافظ قايد السبسي على عقد ندوة صحفيّة بمقرّ مجلس النواب نفسه بينما كانت الجلسة العامّة قائمة.. وأن يكون حاضرا وقت الإعلان المفاجئ عن التراجع والتصويت لفائدة مرشّح الشاهد للوزارة.. حتّى يظهر السبسي في مظهر المبادر والكبير والمنتصر..!!

من جهة أخرى فقد قطع الباجي بذلك التراجع.. الطريق أيضا على أن تظهر النهضة في صورة المنتصر أمام الرأي العام في مواجهة نداء تونس ممثّلا في جناح ابنه حافظ..
وأن تنسب المصادقة على تعيين وزير داخليّة الشاهد إلى دعم حركة النهضة له..

ويحاول السبسي بذلك تحويل الهزيمة إلى بروباغندا إيجابيّة.. بأنّه وابنه حافظ غلّبا في الأخير المصلحة الوطنيّة.. وأعليا الضرورة الأمنيّة بملأ الشغور بمنصب وزير الداخليّة.. على المصالح الحزبيّة والشخصيّة. . وعلى الخلافات السياسيّة..
محافظا بذلك على ماء الوجه باستباق هزيمة نكراء.. بتنازل يحاول أن يظهره وطنيّا وتلقائيّا..

فبحيث.. خسر الباجي قايد السبسي معركة مع يوسف الشاهد والنهضة.. فهل سيخسر الحرب..؟؟؟!!!

شاهد أيضاً

حداثيون “Made in Tunisie”

عزيز كداشي البعض من الحداثيين made in tunisia يحسسك انو البلاد هاذي قاعدة تقلع ومصورخة ...

اترك رد