الإثنين ، 20 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات عربية / وراء مي سكاف قصة كبيرة

وراء مي سكاف قصة كبيرة

فهد شاهين

وراء مي سكاف قصة كبيرة.. وهي أن أمريكا لا تريد لمسيحي أن يحكم سوريا
لأن مي سكاف المسيحية كانت تقود الثورة في قلب دمشق.. ولأن الشعب السوري إلتف حولها بكل أطيافه.. ولأنها أظهرت شجاعة نادرة في مواجهة القتل والهمجية الأسدية. فإن مي سكاف كانت أكثر شخصية سورية عليها إجماع من الشعب السوري. بل كانت كل قطاعات الثورة السورية تجمع عليها إجماعا مطلقا. هنا يثبت كذب ونفاق الغرب (أوروبا وأمريكا) التي تعاملت مع سوريا من بوابة حفظ حقوق الأقليات.. وها هي تسقط أكذوبة الغرب في أن ضمان حقوق ومكانة المسيحيين أحد أهم الأمور التي يجب مراعاتها عند تغيير النظام.

الشعب السوري الثائر كان أنضج وأوعى في ثورته من الغرب مدعي حماية الأقليات.. فقام هذا الشعب البطل الشهم بتصدير مي سكاف وغيرها للقيادة دون أية حساسية أو حسابات مذهبية أو طائفية، وبينما كانت مي سكاف تقود المسيرات في وسط دمشق.. كانت قناة المنار في لبنان تصف المتظاهرين بالسلفيين والوهابيين.
فحلف الأقليات المجرم ومقره الضاحية الجنوبية كان يلتقي تماما مع أمريكا وأوربا في وصف المشهد السوري على أنه مشهد طائفي إرهابي سلفي كي يتنصل منه كل طرف على طريقته الخاصة.
هنا نسجل أن مي سكاف وغيرها من المسيحيين لم يكونوا سوى حالة مزعجة للغرب لا تروق لهم… فالإنسان السوري الوطني لابد أن يغيب عن المشهد.. كي يبق المشهد السوري خاليا إلا من داعش التي تخرجت من سجون نظام الأسد والمليشيات الشيعية القادمة من خارج سوريا.
حبذا أن يهمس في أذن كل مسيحي تم تخويفه من طائفية الثورة السورية أن شهداء مسيحيين سقطوا على يد النظام السوري وأن شعبا ثائرا قد وضع أفضل وأقوى شخصية مسيحية سورية على رأس الهرم لتكون هي من يقود سوريا الجديدة.
أمريكا وأوربا تعرف أن المسيحي السوري وطني مشبع بالوطنية ولا يمكن أن يحكم سوريا بحسابات طائفية.. وأن للشعب السوري تجربة سابقة بعد الإستقلال حين وضع (فارس الخوري رئيس وزراء سورية 1944) المسيحي رئيسا لوزراء سوريا بعد الإستقلال.
الغرب الأوروبي يعرف أن سوريا الضعيفة هي سوريا الطائفة والمذهب.. وهذا لا يحققها لها إلا الحكم الأقلوي العلوي وحلفاءه الشيعة الذين فتكوا بسوريا الأرض والإنسان والتاريخ.

شاهد أيضاً

المشهد الجزائري.. ثلاثية الثيران المتصارعة (3)

فيصل عثمان كثر الحديث عن دور مؤسسة الجيش وعلاقتها بالسياسة، وتنوعت الآراء بين مطالب بتدخّلها ...

اترك رد