الإثنين ، 20 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / عريضة مع المزغني..

عريضة مع المزغني..

محمد ضيف الله

أشاطر الكثير مما ورد في العريضة التي أمضاها عدد من المثففين أو الممثلين والفنانين، إلا أنها قد لا تعكس إلا موقف محررها الأصلي وربما معه محرر ثان أو في أقصى الحالات ثالث عدل بكلمة أو بتقديم وتأخير، وأما البقية فقد أضيفت أسماؤهم بالتشاور معهم، وربما فيهم من لم يطلع عليها أو يقرأها أصلا إلا بعد نشرها.

أسلوب العرائض لا يليق حقيقة بالمثقفين، لأن الأصل في الشيء أن يوقعوا على إنتاجاتهم، وهذا هو المهم وهو الذي يعطيهم صفتهم ويبين مسؤوليتهم. وأما أن يوقعوا على نص قد لا يتجاوز إسهامهم فيه أنه أعجبهم، فهذا دون المستوى. خاصة وأن البعض منهم غير معروف لدى الجمهور العريض لا بإنتاجه ولا بفنه، والعريضة لا تساهم في تعويض ذلك النقص. ومهما يكن من أمر فأجد دون المستوى أن يكتشف الواحد منهم أن اسمه يرد إلى جانب أسماء سبق لها أن تورطت في دعم الدكتاتورية.

المنصف المزغني نموذجا. لقد عرفته من خلال مجموعته الأولى “عناقيد الفرح الخاوي” التي اشتريتها من أحد الزملاء الطلبة في الحي الجامعي بمنوبة، حيث كانت تُروّج على أساس أن شعره نضالي. ولكن اكتشفت فيما بعد أنه مجرد داعم ثابت لدكتاتورية بن علي، في زمن الجمر. هذا الشخص لا يمكن أن يعطي درسا في أي موضوع، ولا يتشرف المرء أن يجد اسمه إلى جانبه.

شاهد أيضاً

مملكة الخوف

صالح التيزاوي تأتي الأخبار من السّعوديّة بما يبعث على الحزن لما آل إليه وضح الحقوق ...

اترك رد