الخميس , 15 نوفمبر 2018
الرئيسية / تدوينات تونسية / نقاط على الحروف في قضية الشريف الجبالي

نقاط على الحروف في قضية الشريف الجبالي

محمد بن نصر

كنت لا أتردد في نشر كل ما يكتبه محمد الشريف الجبالي عن قضيته. المسألة كانت بالنسبة لي واضحة لا تحتاج إلى جدل كبير. مواطن تونسي تعرض إلى مظلمة قد تودي بحياته. مظلمة ليست من النوع العادي، تسميم بمادة مشعة. يجب من حيث المبدأ معالجته ومحاكمة من اتهمهم بتسميمه وإن كان ذلك بعيد المنال. مرت الأيام وتعكرت الحالة ولم تجد الحد الأدنى من الإهتمام من الجهات المسؤولة.

نبهني من لا أشك أبدا في صدقه ودينه ووطنيته إلى ضرورة التحري. راسلت العديد من المحامين والأطباء. تكرم القليل منهم بالرد ولم أظفر بجواب حاسم بخصوص التسمم وإن كانت الإجابات حول الضحية شبه متواترة.
من ناحية أخرى أثيرت عندي مجموعة من الأسئلة: لماذا هناك مصدر وحيد عن القضية، الضحية نفسها؟ لماذا لاذ محاموه بالصمت وبالأخص السيد عبد الرؤوف العيادي وصديقه المقرب سمير بن عمر؟ لماذا هذا التكتم حول القضية؟ إلى حد الآن لم أجد جوابا عنها.

الإحتمالات المنطقية الممكنة: الخوف من الكابو كيمو وفي حالة تأكيد هذا الإحتمال فإنها حقا مصيبة عظمى أن يتمكن الرعب إلى هذه الدرجة من مناضلين عرفناهم من الأشاوس.
الإحتمال الثاني أنهم على علم بتفاصيل الملف وبطبيعة صاحبه.

ملاحظة أخيرة: عودنا بعض اليساريين باستغلال كل فرصة لإدانة النهضة ووزرائها، فلماذا صمتوا هذه المرة؟ هل تلقوا أمرا بذلك أم أنهم خشوا الخوض في قضية مفتعلة؟ وكم افتعلوا من قضايا.
أعتقد أن الحل ليس في تكذيب التقارير التي بحوزة الضحية كما فعلت وزارة الصحة بل في الإسراع بتكوين لجنة من عدد من الإطباء المعروفين بنزاهتهم وكفاءتهم وتلك مسؤولية مباشرة لوزارة الصحة وفي نفس الوقت يسارع محاموه بتوضيح موقفهم للرأي العام.

شاهد أيضاً

من أوهام السياسيين في تونس

محمد بن نصر تتحكم في الأذهان عدد من الأوهام تتحول بفعل تكرارها إلى حقائق تخفي ...

سيد قطب، ذاك الرجل الشهم

محمد بن نصر في ذكرى استشهاد سيد قطب صاحب المواقف الشجاعة، كنت أعتبره في بداية ...