الثلاثاء ، 21 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / عيد الجمهوريّة.. هذا اليوم ليس للإحتفال

عيد الجمهوريّة.. هذا اليوم ليس للإحتفال

عبد اللطيف علوي

عيد الجمهوريّة سوف يأتي كلّ عام ملطّخا بالدّم، دم الشّهيد البراهمي.
القتلة مازالوا هنا أو هناك، في ركن مّا من شوارعنا ومن شاشاتنا ومن أعراسنا وجنائزنا، يروننا ولا نراهم، أو لعلّ منّا من يراهم ولا تطالهم يداه، يضعون أصابعهم على الزّناد، ويحبسون أنفاسهم، ينتظرون اللّحظة الّتي لا يتوقّعها أحد، كي يطلقوا النّار مرّة أخرى على رأس الثّورة، فتنفجر نافورة الدّم، ويقفزون مباشرة إلى الرّكح كي يبدؤوا حفلة الصّراخ والعويل والنّباح.

هذا اليوم ليس للاحتفال.
سنحتفل طويلا يوم نقطع دابرهم من هذه البلاد ونقفز إلى الضّفّة الأخرى دون أن تزلّ بنا القدم في وادي التّماسيح. التماسيح الّتي تربّت في مستنقعات بن علي ومازالت تحاول وتخطّط وتتربّص…
تماسيح الفتنة والإرهاب المصنوع والتّهريب والتّخريب والتّجويع وتماسيح البيان رقم1، وتماسيح الحداثة القاتلة الّذين يريدون أن يستبدلوا صناديق الانتخاب بصناديق الموتى!
احذروهم، ولا ترهبوهم.
قفوا لهم في كلّ خندق وفي كلّ زقاق وفي كلّ شبر تطلّ منه الشّمس ولا ترمشوا بعيونكم ولا تديروا إليهم ظهوركم لحظة واحدة، ولو رأيتموهم يأتونكم بالورد والحمام والزّيتون.
إنّهم هم القتلة، من يشيّعون جنازته بالنّباح، ويطلقون الرّصاص من أعينهم بدل الدّموع.
#عبد_اللطيف_علوي

شاهد أيضاً

شباب !!!

نور الدين العويديدي كان شيخنا الجليل الاستاذ منير شفيق يقول لنا أيام اشتداد محنة النفي ...

اترك رد