السبت ، 22 سبتمبر 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / هل نكتشف “الجمهورية” التي ظلت الطريق ؟

هل نكتشف “الجمهورية” التي ظلت الطريق ؟

إسماعيل بوسروال

نحتفل اليوم 25 جويلية 2018 بالذكرى 61 لإعلان الجمهورية.
تبقى دائما مناسبة نفرح قليلا أو كثرا، حسب الحالة النفسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مثلما تكون أحوالنا في عيد الإستقلال.
تصاعد التفاوت في خصوص الإحتفاء بالأعياد الوطنية بعد ثورة الحرية والكرامة بسبب الإختلاف في التقييم حول (مدى حقيقة الإستقلال) وحول (ماهية النظام السياسي هل هو جمهورية فعلا).

ليس بوسعي أن أنكر على التونسيين حقهم في الإحتفال بعيد الإستقلال فالبلاد تنعم بالسيادة الوطنية في الظاهر وإن كان الباطن يثبت العكس حيث لا تتصرف البلاد في ثرواتها الطبيعية التي تتقاسمها الشركات المتعددة الجنسيات بواسطة عقود تدور حولها أسئلة كثيرة… كما ليست مستقلة فعلا في الخيارات التربوية والثقافية حيث تتم تحت الوصاية الفرنسية.

أما الجمهورية فقد عبث بها (المجاهد الأكبر) عبثا رهيبا إذ نصّب نفسه (ملك الملوك) من خلال بدعة تونسية لا مثيل لها في الحضارة المعاصرة وهي “الرئاسة مدى الحياة” أما مؤسسات الجمهورية فمجرد “ديكور”، حيث لا برلمان يحكم ولا قضاء يعدل ولا أمن يلتزم بالقانون… أما الإنتخابات فمجرد مسرحية هزلية يشرف عليها الحزب الحاكم ويفوز بها الحزب الحاكم… لقد ترسخ الفساد والإستبداد خلال العهد النوفمبري البغيض حيث غابت عوامل التوازن الجهوي والتخطيط التربوي والتنمية بكل أبعادها… شهائد تعليمية ورقية تسلمها الجامعات بلا مقابل إقتصادي في السوق حيث تراكم عدد العاطلين عن العمل سواء درسوا في الجامعات أو في التكوين المهني أو كانوا على الهامش.

أعادت ثورة الحرية والكرامة الروح إلى البلاد وأهلها رغم تكالب قوى الإستعمار من أجل إفشال التجربة الجديدة وتظهر بين الحين والآخر فقاقيع عملاء الإستعمار يحنون إلى إحياء مظاهر سيطرتهم على الشعب ومقدّراته.
إننا نتمسك بالجمهورية ونعمل على تركيز دعائمها… جمهورية الحرية والكرامة فيها عدالة ومواساة وفيها يٌكرم المرء رجلا أو إمرأة في إطار السمو ّ الإنساني.

شاهد أيضاً

حول إضرابات الاتّحاد

نور الدين الغيلوفي اتّحاد الشغل يقرّر إضرابًا عامًّا بيومين: يوم من نصيب القطاع العام والآخر ...

اترك رد