الأحد ، 23 سبتمبر 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الوزير المسكين لا يزال يعيش الوهم

الوزير المسكين لا يزال يعيش الوهم

عبد اللّطيف درباله

وزير التربية النوفمبري حاتم بن سالم قال اليوم ردّا على انتقاد النائبة سامية عبّو له في جلسة مساءلة برلمانيّة أنّ ما شاهده اليوم بالبرلمان لم يره طيلة حياته و مسيرته السياسيّة.. معتبرا أنّ ما حصل له يُعتبر إساءة و إهانة لشخصه.. كما توعّد بمقاضاة سامية عبّو قريبا..!!!

طبعا وزير بن علي السابق.. المسكين حاتم بن سالم.. لا يزال يعيش الوهم.. ويعتقد أنّ ما عاشه سابقا عندما كان صانعا لدى سيّده صانع التغيير.. يمكن أن يطلق عليه العقلاء والأحرار والمؤرّخون النزهاء “حياة سياسيّة” فعلا.. ويتوهّم أنّ له “مسيرة سياسيّة” تُذْكَرْ في عهد ديكتاتور..!!

ويبدو أنّ الوزير البنفسجي حاتم بن سالم لا يزال يتحسّر على أنّ الديكتاتوريّة أكثر راحة في ممارسة السياسة والوزارة من الديمقراطيّة..
فبن سالم.. وزير التربية قبل وبعد الثورة.. غير قادر على استيعاب أنّ النواب بمجلس النواب في الدولة الديمقراطيّة.. وفي النظام البرلماني بالذات كما هو حال تونس اليوم.. مهمّتهم هي مراقبة الحكومة والوزراء ومحاسبتهم ونقدهم.. وحتّى حجب الثقة عنهم عند الاقتضاء.. وليس مهمّتهم التصفيق والمصادقة بالإجماع وتثمين عمل السيد الوزير وتهنئته على ثقة الرئيس فيه ومطالبته بتبليغ تحيّاتهم للسيد الرئيس صانع التغيير.. كما كان يحدث لوزراء بن علي.. ومن بينهم بن سالم.. في رحلات استجمامهم السياحيّة “الشكليّة” في برلمانات بن علي المعيّن نوابّها أصلا بعد انتخابات مزوّرة في كلّ الحالات..
فكيف يجرأ بن سالم على مقارنة ما حدث له اليوم بحياته السياسيّة السابقة ؟ ؟ ؟ ؟

أمّا تهديد الوزير النوفمبري حاتم بن سالم للنائبة سامية عبّو بمقاضاتها لأنّها كشفت وانتقدت إعادة تعيينه لشخص معيّن كمسؤول بوزارته.. رغم أنّه محكوم قضائيّا بأربع سنوات سجن في قضيّة فساد.. وذلك كمحاولة فاشلة منه لترهيبها وإسكاتها.. مع محاولاته المراوغة والإنكار والتبرير.. فيبدو أنّ وزير التعليم لم يتعلّم بدوره القواعد الدستوريّة والقانونيّة بعد سبع سنوات كاملة من الثورة.. ولم يعلم بأنّه لا يمكنه مقاضاة النائبة سامية عبّو.. ليس فقط لكونها تتمتّع بالحصانة.. وإنّما لكونه لا يمكن محاسبة أيّ نائب من أجل آرائه وأقواله في البرلمان بمناسبة آداء مهامه.. حتّى بعد نهاية الحصانة التي يتمتّع بها بنهاية فترة نيابته..!!!

شاهد أيضاً

للتًفكير: “كتلة المكتب التنفيذي”

أحمد الغيلوفي • 93 % من الإضرابات التي شهدتها البلاد منذ تاسيس الإتحاد حتى الآن ...

اترك رد