الثلاثاء ، 21 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / أولاد البؤس الثّقافي رقم 1: على خطى فيفي عبدة…

أولاد البؤس الثّقافي رقم 1: على خطى فيفي عبدة…

صالح التيزاوي

ثمّة “رهوط” يحتار المرء في أمرها: تظهر فجأة ثمّ تختفي فجأة، لتفسح المجال إلى وجوه أخرى لا تلبث هي الأخرى أن تقوم بدورها ثمّ تنسحب من المشهد.
كلّما اختفى “زنس” جيء بمن هو ألعن منه جميعهم.

“رهط واحد” في المكر والمخاتلة: يدقّون طبول الحرب ويخوّفون الشّعب بالإرهاب، وينشرون اليأس في المجتمع، ويبدعون في نشر ثقافة التّيئيس من الثّورة وحتّى من إمكانيّة الإصلاح خدمة لمشاريع أجنبيّة ثمّ يقولون بكلّ وقاحة: “التقينا على غير موعد وليس لنا أجندة خفيّة”. لعلّهم يقصدون الإنتقال من التّحريض السرّي على الثّورة من بوّابة الأزمات إلى التّحريض العلني عليها بإصدارهم “بيان الغضب رقم 1″، على خطى فيفي عبدة والهام شاهين وليلى علوي (الجناح الثّقافي في حركة تمرّد الدّاعم الرّئيسي للبيان العسكري رقم1 في مصر). فهل غدت فيفي وأخواتها مثالا للموقّعين على “بيان التّيه الثّقافي”؟

كتيبة كاملة متعدّدة الإختصاصاصات: فيهم صنّاع الأزمات، وفيهم تجّارها، وضعوا أنفسهم جميعا على ذمّة من يريد أن يغامر أو يقامر ويشبع غرائزهم العطشى والجائعة… كما كان يشبعها نظام المخلوع. خلطة من أشباه الإعلاميين ومن أشباه السّياسيين ومن أشباه المثقّفين ومن أشباه الكرونيكورات، يملؤون المنابر الإعلاميّة على مدار اليوم بوجوه منزوعة الحياء وكأنّها قدّت من جلد غير آدميّ. تُهيّأ لهم المنابر وتعطى لهم صفة “خبيىر” ليسهل على النّاس هضم كذبهم: خبراء في الأمن، وفي الإقتصاد، وفي قضايا الإرهاب، وآخرون خبراء في الثّقافة لكنّهم يتحدّثون عن البيان رقم 1: بيان ثقافي بصيغة عسكريّة.

لا ندري أين ومتى اكتسبوا تلك الخبرة ؟ لم نكن نعرف عنهم شيئا قبل الثّورة غير أنًهم كانوا من الصّفّ الثالث والرّابع في حزام الولاء السّياسي للمخلوع والتّرويج لمعجزاته المزعومة… كلّ يخدم المخلوع من موقعه. لن يخطئ العقل فهم ما يريدون وإن تستّروا على نواياهم الخبيثة في التّآمر على المسار الدّيمقراطي بجمل رنّانة وعبارات تستثير الغرائز من مثل: غلاء الأسعار وضرورة التّحكّم فيها، والأمن الجمهوري وثقافة يصنعها المثقّفون. أليس من الغريب أن لا يتحدّث بيان للمثقّفين عن الحرّيّة؟ في عرف “أولاد البؤس الثّقافي رقم 1” وإن شئت أركان التّبعيّة والإلحاق الثّقافي للكلونياليات االقديمة والحديثة في عرفهم تضيق عليهم الحرّيّة كلّما اتّسعت لغيرهم…. وهذا هو مربط الفرس…

شاهد أيضاً

شباب !!!

نور الدين العويديدي كان شيخنا الجليل الاستاذ منير شفيق يقول لنا أيام اشتداد محنة النفي ...

اترك رد