الثلاثاء ، 14 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / “لن نضع الإسلاميين في السجون”

“لن نضع الإسلاميين في السجون”

الطيب الجوادي

من يتابع هذه الأيّام ،مختلف البرامج الاذاعية والتلفزية ويقرأ الجرائد وخطب بعض السياسيين هنا وهناك يُخيّل إليه ان الجبهة الشّعبيّة والنداء والتجمّع هم السكّان الأصليون للبلاد التونسيّة وأنّ الإسلاميين مهاجرون غير شرعيين وفدوا على البلاد بدون وثائق،أو هم غزاة أو هنود حمر أو نمل متسرّب من الشقوق أو جراد جاءت به ريح السّموم.

يلوكون ألسنتهم ويزمّون شفاههم الملكيّة، ويلطّخون شعورهم بالڤومينة ليبدوا في منتهى أناقتهم ثم يضرطون من أفواههم: لن نضع الإسلاميين في السجون وسنمنّ عليهم بالماء والهواء والكلأ، وكأن الله أورثهم البلاد ومن عليها وأوكلهم بأقدار الناس يتصرّفون فيها كما يشاؤون! فيمنحون صكوك الغفران والجنسية حسب أهوائهم الشخصية، لنتخيّل للحظة أن مصير الإسلاميين مقترن بأن يرضى عنهم منذر أو ألفة أو غيرهما! مع أنّهم مواطنون تونسيون مكتملو الحقوق والواجبات إنتخبهم الشعب أكثر من مرّة، من حقّنا أن نختلف مع الإسلاميين وأن ننتقدهم وأن نسفّه أفكارهم وأن نسعى لإفشالهم في الانتخابات ولكن ليس من حقّ كائن من يكون أن يسعى لحرمانهم من حقوقهم أو تصفيتهم على طريقة الإرهابي السيسي، ويجب على الدولة أن تتصدّى بحزم للنافخين في نار الحرب الأهلية، لأنها لن تدخر أحدا لا قدّر الله.

شاهد أيضاً

المغالطات في المساواة

نزار يعرب المرزوقي المغالطات في المساواة واللعب على المرجعيات بالتلاعب على الشرعيات جولة أولى انتصر ...

اترك رد