الثلاثاء ، 14 أغسطس 2018

قافلة العطش ..

عبد القادر عبار

إنه لمشهد عُجاب.. ذلك الذي وثقه فيديو BEJA TV والذي لا يسع كل من يشاهده من أحرار هذه الجغرافيا إلا أن تصبغه حمرة في وجهه خجلاً و تلهبه حرقة في قلبه غيرة ً وتنديدا. 
إنه مشهد غزوة الماء.. وهجرة قافلة العطش في الشمال الغربي. 

قافلة من عطشَى هذا الوطن… نساء ورجالا وأطفالا.. أمهات وآباء وأبناء.. يسوقون حميرا لهم قد أثقلوا ظهورها بما يملكون من أوعية بلاستيكية.. ليس تهريبا لبضائع قد غلا ثمنها.. وإنما بحثا عن قطرات من ماء مهما كان لونه أو تغيرت رائحته… مولّين وجوههم شطر بئر من أرشيف حفر الجبل.. عسى أن يغنموا منها بما يرويهم وأن يغترفوا من قعرها جرعة تنقذ أرواهم وتبل ريقهم وتطبخ طعامهم وتغسل ثيابهم وتبرد لهيب أجسادهم في حرارة فاقت 45 درجة.
ولعلمهن بأن الراعي لن يسمع حسيس معاناتهن ولن يسْع لرشّهن بما يبلّ حلقهن فقد أخذت ناطقات قافلة العطش عهدا على أنفسهن بالعقوق الإنتخابي وإن لزم الأمر فإنهن لن يترددن في قطع أصابعهن حتى لا يلدغن من جحر الإنتخابات مرة أخرى..

شاهد أيضاً

المغالطات في المساواة

نزار يعرب المرزوقي المغالطات في المساواة واللعب على المرجعيات بالتلاعب على الشرعيات جولة أولى انتصر ...

اترك رد