الإثنين ، 20 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / راديو “موزاييك اف ام” وتصفية للحسابات والخلافات..!!!

راديو “موزاييك اف ام” وتصفية للحسابات والخلافات..!!!

عبد اللّطيف درباله

كتبت منذ مدّة مقالا انتقدت فيه عدم المهنيّة في اختيار المادّة الاخباريّة.. وفي ترتيب الأخبار بحسب أهميّتها في نشرات أخبار راديو “موزاييك اف ام”.. وأنّها تسخّر المادّة الاخباريّة وتشكّلها بحسب أجندتها السياسيّة وحساباتها ومصالح أصحابها.. وقد ردّ رئيس التحرير في الإذاعة المذكورة السيد ناجي الزعيري في تعليق على صفحتنا بأنّ المقال يتجنّّى على “موزاييك” التي تعدّ الأكثر مهنيّة وحرفيّة.. وصحافيوها بين الأكفأ.. (!!!)

وبعد أن أعلن راديو “موزاييك اف ام” عن بثّ حوار رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي على الساعة التاسعة ليلا بالتزامن مع قناتي “نسمة” و”الحوار التونسي”.. وذلك على الساعة التاسعة ليلا.. تراجعت “موزاييك” عن البثّ.. مبرّرة قرارها بعدم حصولها على التسجيل الأصلي الكامل للحوار.. في إشارة إلى ما يعرفه الجميع من كون الحوار سجّلته في الأصل قناة “نسمة”.. وقد أخضعته لمونتاج إنتقائي.. ليستر سقطات الباجي ويجمّله من جهة.. وليخدم توجّهات صاحب القناة “نبيل القروي” وعداوته للشاهد من جهة ثانية..!!

وإلى هنا فالأمر معقول.. وقرار “موزاييك” يمكن أن يعدّ مهنيّا ونزيها.. لولا أنّ الجميع يدرك أنّ الأمر يتعلّق بصراع سياسي وإعلامي.. وشخصي.. بالدرجة الأولى ليس إلاّ.. فلا مهنيّة.. ولا ميثاق الشرف الصحفي.. ولا هم يحزنون..!!

لكنّ الملفت للانتباه.. وأنّه في أوّل نشرة أخبار بعد إلغاء الحوار الصحفي.. وهي نشرة أخبار العاشرة ليلا.. ابتدأت إذاعة “موزايك” بخبر أوّل يتعلّق بإلغاء بثّها للحوار التلفزي.. وتلت بيان إدارتها في الخصوص.. وكان الخبر الثاني عن إحباط الأمن لعمليّة تهريب مخدّرات وحجز كميّة كبيرة.. ثمّ انتقلت في الخبر الثالث إلى الأخبار العالميّة..!!!
يعني ولا خبر عن أيّ من تصريحات رئيس الجمهورية السبسي في الحوار التلفزي.. والذي كان يعدّ مادّة إعلاميّة وإخباريّة هامّة مهما كان محتوى الحوار.. باعتباره يعكس بالضرورة رأي الرئيس في الأزمة السياسية الراهنة ومستقبل الحكومة وبقاء رئيسها يوسف الشاهد من عدمه.. أيّا كان ذلك الرأي.. وهي أخبار تعدّ مهنيّا أكثر أهميّة في ليلة الأحد ومع غياب أخبار سياسية أخرى هامّة.. بالتأكيد من مجرّد قضيّة مخدّرات..!!!

بمعنى أنّ موقف “موزاييك” وسياستها هو أنّها تتحكّم في المادّة الإخباريّة بحسب موقفها من الأشخاص والأحداث.. وتصفية للحسابات والخلافات..!!!
بعبارة أخرى فقد تصرّفت إذاعة “موزاييك” على طريقة امرأة لم تقع دعوتها لحفل عرس.. فقرّرت عدم الحديث عنه وذكره.. ضاربة عرض الحائط بالمهنيّة وقواعد العمل الصحفي والحرفيّة.. والخدمة الإعلاميّة لمستمعيها..!!!

ثمّ تسمعهم يتشدّقون بالحديث عن المهنيّة والحرفيّة وقواعد العمل الصحفي.. فتكاد تصدّق.. ولا يصدّقهم إلاّ الغافلون..!!!

شاهد أيضاً

مملكة الخوف

صالح التيزاوي تأتي الأخبار من السّعوديّة بما يبعث على الحزن لما آل إليه وضح الحقوق ...

تعليق واحد

  1. العجيب أنك انتظرت كل هذا الوقت لتكتشف هذا الإكتشاف العظيم. ما رأيك أن العرس كان في الواقع مأتم و التي أبعدت عنه كانت مجرد راقصة بأجر.

اترك رد