الأربعاء , 14 نوفمبر 2018
الرئيسية / غير مصنف / نتائج كارثية و غير مسبوقة في التعليم

نتائج كارثية و غير مسبوقة في التعليم

مهدي مبروك
استنادا إلى ما أوردته العديد من الصحف ومنها جريدة الصباح نقلا عن السيد المدير العام للإمتحانات بوزارة التربية حول نتائج مختلف الإمتحانات الوطنية فإنني أكتفي بذكر ما يلي:
• في امتحان الباكالوريا 95 بالمائة من الناجحين المنتمين إلى شعبة الآداب و84 بالمئة من الناجحين المنتمين إلى شعبة الإقتصاد والتصرف و86 بالمائة من الناجحين المنتمين إلى شعبة علوم الإعلامية و75 بالمائة من الناجحين المنتمين إلى شعبة علوم التقنية قد نجحوا بملاحظة متوسط. ولم تكن نسبة التميز إلا في حدود 4 بالمائة.
• في امتحان النوفيام: من جملة 126 ألف تلميذ مسجل في السنة التاسعة خضع 26 ألف تلميذ فقط للتقييم أي نسبة تقل عن الخمس وإن نسبة تتراوج ما بين 55 و60 بالمائة من هؤلاء تتحصل سنوايا على عدد أقل من عشرة في المواد الأساسية على غرار الرياضيات والعربية والعلوم.
• وأخيرا فإن إمتحان السيزيام قد سجل بدوره عزوف أكثر من 100 ألف تلميذ وأنه من جملة 3150 مقعد مخصص للمعاهد النموذجية لم ينحج سوى 1364 فحسب لأن أعداد البقية كانت دون 15 من عشرين.
المهم أن ثقافة التميز لم تعد جاذبة للعائلات أو التلاميذ وإن الغالبية العظمى من التلاميد لا يجتازون أي تقييم وطني في العتبات الثلاث التي يفترض أن تكون تقييما حقيقيا للمكتسبات وذلك ما أكدنه الإختابرات الدولية التي أثبتت في أكثر من مناسبة تدني تملك تلامذتنا للحد الأدنى من المعارف والكفايات العلمية وحتى اللغوية.
نتائج مثل هذه الكوارث تهز عروش وتزلزل قناعات وتربك إطمئنانا كاذبا وتدعو إلى مراجعات عميقة. يفترض في نتائج مثل هذه أن تكون أجراس تقرع مواقفنا.
ولكن لا شيء يبدو أنه أثار مثل هذا القلق. الوزارة راضية عن هذه النتائج والأمر ينحصر في مجرد إعادة توزيع العطل..
ويبدو أنه وفي نطاق سياسة إرضاء الإتحاد العام التوسي للشغل ستدعوا الوزارة هذا الأخير رفقة المعهد العربي لحقوق الإنسان إلى اسئناف الإصلاح الوطني لمنظومة التعليم. الوصفة جاهزة عند “ترويكا الإصلاح”: شوي مواطنة كونية وتشيشة هوية عربية إسلامية ونفة حوار حضارات وبرشا برشا خفة…
الإتحاد العام التوسي للشغل والمعهد العربي لحقوق الإنسان غير مهيئين بطبعهما لمناقشة مسألة الإصلاح التربوي. ومواصلة التعامل معهما في هذا الملف هو تكريس لهذا التحايل. الإنتصاب الفوضوي لممارسة مهمة الإصلاح التربوي هو من جنس انتحال العراف معالجة المرضى. الإصلاح البيداغوجي تحديدا أي المحتوى والطرق والمناهج والضوارب والتعلمات الخ مسالة خبراء ومختصين مرموقيين وليس نقابات أو معاهد حقوق الإنسان..

شاهد أيضاً

عندما تتحرّر غزّة… من العرب !

عبد اللطيف علوي منذ اندلاع الصراع العربيّ الإسرائيليّ حول الموضوع الفلسطينيّ، بقيت حدود المسؤولية والأهلية ...

للأسف… يوسف الشاهد يلعبها صحّ

الخال عمار جماعي إعادة الانتشار الحكومي أو ما يسمّى بالتحوير الوزاري يأتي ليدقّ آخر إسفين ...