الثلاثاء ، 14 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / بيــــــان الكتيبـــة

بيــــــان الكتيبـــة

سامي براهم

التثبّت من صحّة نسبة البيان لأصحابه فيه جانب فنّي يعلمه أهل الاختصاص الأمني، وفيه جانب يتعلّق بتحليل الخطاب وهو وإن كان مفتوحا لاجتهاد المتابعين وتأويلاتهم كلّ من موقعه لكنّه يحتاح كذلك حدّا من الحصيلة المنهجيّة والمتابعة والإحاطة بمدوّنة هذا التيّار السياسي العنفي.

الذين اعتبروا أنّ استعمال بعض العبارات في بيان الكتيبة يتناقض مع الخطاب المعهود لهذه الجماعة ويشكّك في صحّة نسبته إليها، هؤلاء يجهلون خطاب هذه الجماعات وأفكارها ومنشوراتها حيث تعجّ بالتحاليل السياسيّة التي تشير إلى العولمة ورأس المال المتوحّش والشركات العابرة للقارات وصندوق النقد الدّولي وضرورة تحقيق السيادة على الثروات الطبيعية و تحقيق العدالة والتحرّر من الاستعمار الخارجي ووكلائه في الدّاخل…

كانت مجلّة الوعد التي أصدرها أنصار الشريعة بتونس ووزّع منها بضعة أعداد وثيقة مهمّة عن هذا المضمون حيث كانت تتناول القضايا السياسيّة والاقتصادية والاجتماعية مثل أي مجلة، فلا غرابة أن يتضمّن البيان مضامين بهذا المعنى والاّسلوب.

أمّا تقديم عبارة الشهيدات فيفهمه من تابع ما خلفه مقتل أمّ يمنى من غضب وتعاطف لدى أبناء هذا التيّار حتّى أصبحت أيقونة لديهم ونظّمت عمليات ثأريّة باسمها وانتقاما لها، فضلا عن مقتل أخريات في رواد وربّما في بؤر التوتر.

خطاب هذه المجموعات ليس فقط دينيّا تقليديّا بل كذلك سياسي تحليلي يستثمر مرجعياته ويعبر عن ايديولوجيته.

شاهد أيضاً

المغالطات في المساواة

نزار يعرب المرزوقي المغالطات في المساواة واللعب على المرجعيات بالتلاعب على الشرعيات جولة أولى انتصر ...

اترك رد