الأحد ، 23 سبتمبر 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / بين الشتاء والصيف..

بين الشتاء والصيف..

محمد ضيف الله

تاريخيا الشتاء فصل الشعب، يغضب، ينتفض، يثور. لو اقتصرنا على تاريخ تونس يكفي للتدليل على ذلك مراجعة ما حدث في شهر جانفي، 1938، 1952، 1961، 1978، 1984، 2008، 2011 وهي أمثلة ليس إلا. وبالمناسبة فشهر فيفري وحتى مارس هما شهرا الحركة الطلابية التي هي كما كان يقول الطلبة “جزء لا يتجزأ من الحركة الشعبية”، فأغلب الأحداث الطلابية الكبرى حدثت في هذين الشهرين.

وأما الصيف ففصل المتآمرين والانقلابيين الذين يستغلون العطلة وخلود الناس إلى الراحة وحرارة الطقس، فيتحركون. أيضا راجعوا ما حدث في شهر جويلية من أحداث في تونس، تتذكرون منها الأعمال الإرهابية التي حدثت في 2013 اغتيال الشهيد الحاج البراهمي وفي جويلية 2014 مقتل 14 عسكريا بهنشير التلة بالشعانبي، يمكن أن نصعد في التاريخ إلى اغتيال الدكتور عبد الرحمن مامي في جويلية 1954، ولو كان المجال أوسع لتوسعت.

والمهم هنا الإشارة إلى أن أغلب الانقلابات على امتداد الساحة العربية عرفها هذا الشهر بالذات وتفرق بعضها الآخر بين أوت وسبتمبر. وربما يعزى فشل المحاولة الانقلابية في تونس سنة 1962 إلى الخطأ في توقيتها، إذ تم التخطيط لها في الشتاء (وتم الكشف عنها ديسمبر) وليس في الصيف.

شاهد أيضاً

للتًفكير: “كتلة المكتب التنفيذي”

أحمد الغيلوفي • 93 % من الإضرابات التي شهدتها البلاد منذ تاسيس الإتحاد حتى الآن ...

اترك رد