الخميس ، 16 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / محنة الجامع الأعظم

محنة الجامع الأعظم

عبد القادر الونيسي

إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع لما وصل إليه حال جامع الزيتونة. في باحة المسجد وفي جناباته يقتحم السكينة التي جئت تنشدها هرج المزود وبذاءة أصوات تحول المسجد إلى “كافيشانطة” رغما عنك وعنه.

الجامع الأعظم عز تونس ومجدها ويدها الطولى في المشارق والمغارب كم من بلد زرتها أكرمني أهلها من أجل ذكرى عطرة ما زالت تحفظها القلوب للزيتونة. أمعن بورقيبة في إذلال الإسلام وأهله وصب جام غضبه على جامع الزيتونة رمز البلاد وفخر العباد. لم يعد لتونس تأثير يذكر في محيطها الإقليمي بعد أن أغلق بورقيبة جامعة الزيتونة تحقيقا لحقد دفين في صدره.

الزائر اليوم للجامع يفاجئ بالمشهد الحزين الذي يتبدى في جناباته في الحيطان في السقف في الفرش في الإضاءة وكأنها تتمة لعملية انتقام بدأت فصولها منذ سنين. استبشرنا بالثورة وظنناها تصلح الدمار الذي أحدثه الاستبداد في الجامع الأعظم فإذا بها تنفق الأموال الطائلة على مدينة الثقافة الهابطة وتنسى رمز الحضارة والثقافة الراقية الذي صنع لتونس مجدها يوم كان لها ركزا بين الأمم.

وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ“.

شاهد أيضاً

أحزاب واعدة تتفتت على محارق سؤال الهوية

نور الدين الختروشي الاستقالات المعلنة وغير المعلنة من حزب عبو تدل على أن التموقع الثقافي ...

اترك رد