الجمعة ، 21 سبتمبر 2018

ويل للمطففين !

سليم بن حميدان

البيان الهزيل للهايكا بشأن تجاوزات قناة نسمة يرشحها لكي تتحول هي نفسها إلى ملف فساد لأن وجودها في غياب أي فاعلية تعديلية حقيقية ليس في جوهره إلا إهدارا للمال العام !

ألا يعني عدم اتخاذ الإجراءات الردعية الصارمة ضد التحريض والفتنة بمثابة المشاركة في جرائم تهديد الأمن والنظام العام والدعوة إليها Apologie de la violence ؟
لماذا تكيل الهايكا بمكيالين فتسارع إلى تسليط عقوبات الإدانة والغرامات المالية المجحفة على قناتي المتوسط والزيتونة بسبب تجاوزات بسيطة ومختلقة مقابل الاكتفاء باللوم والتنبيه تجاه الجرائم الاعلامية الخطيرة لقناة نسمة وأخواتها ؟
هل لأن أصحاب القناتين الأولتين “اسلاميو التوجه” حلالو المال والدم وأصاحب الثانية “نمطيون حداثيون” مرتبطون بأوساط المال والنفوذ محليا ودوليا ؟
أليس في هذه المحاباة كيلا بمكيالين وعنصرية ونشرا للكراهية والتباغض بين أبناء الشعب الواحد ؟
ألا تلاحظون أن القصف الإعلامي لنسمة وأخواتها يتركز ضد هيئة الحقيقة والكرامة (مثلا) ويتجنب ذكر الهايكا أو نقد قراراتها أو حتى مجرد طرحها للحوار في برامجها ؟
أليس هذا دليلا أو قرينة قوية على وجود تنسيق بين رفاق الطرفين واختراقا لمؤسسات الدولة وسيطرة على مفاصلها من طرف عائلة سياسية وأيديولوجية نمطية يسراوية ووطدية واحدة موحدة ؟
يا جماعة الهايكا، إنكم في شهر رمضان الذي يفترض أن تصفد فيه الشياطين ويتلى فيه القرآن الكريم الذي وردت فيه آيتان عظيمتان أستسمحكم التذكير بهما :
1. “وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ”
2. “فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ”

#الفساد_هو_الإرهاب

شاهد أيضاً

الخارج في الداخل .. المؤامرة أقل من ذلك

سفيان العلوي لا تخضع قراءة تأثير الخارج في الداخل فقط إلى التقدير الموضوعي الجيوسياسي بل ...

اترك رد