الأربعاء ، 15 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / السر الحقيقي وراء إقالة وزير الداخلية التونسي

السر الحقيقي وراء إقالة وزير الداخلية التونسي

حمادي الغربي

لأ اخفي سرا إن قلت أن لطفي براهم لعب بالنار وكشف أوراقه باكرا ولم يحسن التكتم على نواياه المبيتة فضلا عن ذلك كان مستعجلا وشديد الطمع وتنقصه الخبرة والحنكة وربما بل من المؤكد أن عملية المنيهلة الإرهابية المفبركة التي صنعها هو بنفسه وأراد من خلالها إبراز نفسه كرجل أمن قوي ويستحق الإعتماد عليه ولو على حساب أرواح أبرياء تم الإغرار بهم، تؤكد سذاجة فكره وصبيانية عقله.

السفر الى السعودية دون علم رئيس الحكومة الشاهد ومقابلته لملك السعودية وهو وزير داخلية تم تعيينه قبل أسابيع ويحظى بذلك المقام والاستقبال الملكي ليدعو للشك والريبة وتسربت معلومات من المملكة تتحدث عن زيارة براهم للمخلوع بجدة وأخيرا عودته إلى تونس ليلا بطائرة ملكية خاصة. فكل هذه الملابسات توحي بأن هنالك أمر يدبر لتونس الضعيفة والجريحة.

علما أنه قد جرت العادة سابقا أن وزير الداخلية التونسي في عهد بورقيبة هو الذي سن سنة الانقلاب الأمني على رئيس الجمهورية مما فتح شهية لطفي براهم بإعادة السيناريو نفسه خاصة لما قابل المخلوع ومده بالتخطيط اللازم ونسخة التجربة مع ضمان نجاحها. ومما دفع الطابور الخامس للاستعجال في الانقلاب على الديمقراطية انتصار حركة النهضة ورموز الثورة بغالبية مقاعد البلديات.

ساعة الصفر… لما كشر الشاهد عن أنيابه وانتقد جهارا ابن الرئيس واتهمه بمسؤولية فشل حزب النداء الذي ينتمي إليه الشاهد وكيف يسقط ابن رئيس والمدير التنفيذي للحزب والخزينة بين يديه أمام شاب مغمور ومفلس ماليا ومرفوعة ضده قضايا أمنية.
وزارة الداخلية واليسار الاستئصالي المتسلل في أجنحة الداخلية يضمن للطفي براهم تعبئة الشارع والتغطية الإعلامية وخطة التدرج في التمكين.
لذلك فهم رئيس الحكومة بايعاز من أحد الشيخين إن لم نقل بإيعاز الشيخين نفسيهما بالاستغناء عن وزير الداخلية الذي تحوم حوله شكوك كثيرة وأنه يمثل خطرا على أمن البلاد والسلم الإجتماعي ناهيك عن مكاسب الثورة.

لا ننسى أننا في شهر رمضان شهر الله وأن الله يسمع مناجاة الصائمين والعابدين والساجدين والقائمين والمتسحرين وخاصة المظلومين ممن فتحت في حقهم S17 ومنعهم من السفر ومن العودة ونعتقد أن الله استمع إلى تلك الأم التي حرمت من ملاقاة أبنائها ومن الأمهات اللاتي فقدن أولادهن في عرض البحر وقتلن بتدبير وتخطيط من رجال الأمن. فأوعز الله إلى جنوده بالإستجابة إلى دعاء المظلومين والمكلومين للإطاحة بالمجرمين رغم اعتقادهم بمخادعة الله بغلق المقاهي وإيقاف المجاهرين بالإفطار ومن الغد يوفر للمفطرين جهارا نهارا الحماية والترخيص.

“يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ”

الله يحفظ تونس من كل شيطان مارد.

شاهد أيضاً

العالم مبني على الأكاذيب والأفكار الرائجة

أحمد الغيلوفي تعتقد النسوية التونسية أن المرأة لها قيمة في الثقافة الغربية وفي الثقافة الفرنسية ...

اترك رد