الأربعاء ، 15 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / أي آفاق للانتقال الديمقراطي في تونس 2018 ؟

أي آفاق للانتقال الديمقراطي في تونس 2018 ؟

إسماعيل بوسروال

1. تفاؤل أوّلي :

نجحت تونس في انجاز الإنتخابات البلدية وانهزم (لوبي) الفساد والإستبداد الحداثي المزيف والذي يطبّق نظرية سلفية ساعية إلى “وضع حد للإنتخابات” باعتبارها (كفرا) فهي “تشبّه بالكفّار” بالنسبة للعروش الوراثية… انتخابات حاربتها أحزاب مدنية حداثية زائفة (مشروع تونس – الدستوري الحر – آفاق – المدني) وهي أدوات بيد مخابرات أجنبية تعتبر الإنتخاب خطرا عليها فهي لا مصداقية لها عند الشعب التونسي.

2. تفاؤل ثنائي الأبعاد :

وقعت الواقعة في وثيقة قرطاج 2 وسقطت بلطجة (صعاليك النقابات والأحزاب) الطامعين في السيطرة على الحكم خارج المؤسسات المنتخبة وأساسا البرلمان.
تمّ إسقاط النقطة 64 التي كانت تُمثّل (مربط الفرس) من العملية الإستعراضية المتمثلة في تقييم أداء الحكومة وضبط أولويات عملها في تجاوز صارخ للدستور ولمنطق تسيير الدولة عبر المؤسسات المنتخبة بل بواسطة أطراف موازية.
سقط القناع وسقط عرابوه وسقط المراهنون على تسلّق سلّم القيادة بدون أهلية.

3. تفاؤل ثلاثي الأبعاد :

عصفت الأعاصير بوزير الداخلية المثير للجدل لطفي براهم، غرق مركب المهجّرين (مثل المعطلين) في سواحل قرقنة ليكشف غياب حلول التنمية والتشغيل ولكن كشفت أيضا ثغرات أمنية دفع ثمنها وزير الداخلية بالإضافة إلى قيادات أمنية جهوية.
لقد استعاد رئيس الحكومة (حيويته) التي خبت بفعل النيران الصديقة الصادرة عن قيادة نداء تونس ثم عن وثيقة قرطاج 2.
ومن خلال إقالة وزير الداخلية يمكن للتفاؤل أن يكتمل بأبعاده الثلاثة لأن زمام المبادرة عاد إلى مركز السيادة الرئيسي وهو (رئاسة الحكومة) وبذلك تم استبعاد سيناريو الإنقلاب على النهج النوفمبري.

تبدو آفاق الإنتقال الديمقراطي في تونس 2018 واعدة… ملامح التعافي ستكتمل بحول الله إذا حسم البرلمان تثاقله واتخذ قرارات جادة لاستكمال المؤسسات الدستورية وعالج عمليات التخريب المبرمج التي تطال هيئة الإنتخابات…
وبعظم التفاؤل إذا عزمت الحكومة على الانخراط في خطة إصلاحات كبرى تعالج (أداء القطاع العام) وتنهض بالوضع الإقتصادي حتى تكون محطة إنتخابات 2019 درسا تونسيا للقوى المتآمرة على بلادنا في الشرق وفي الغرب.

#تونس_بعد_الثورة_خير

شاهد أيضاً

العالم مبني على الأكاذيب والأفكار الرائجة

أحمد الغيلوفي تعتقد النسوية التونسية أن المرأة لها قيمة في الثقافة الغربية وفي الثقافة الفرنسية ...

اترك رد