الإثنين ، 20 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / لم يترك الطلبة سبيلًا إلا وسلكوه

لم يترك الطلبة سبيلًا إلا وسلكوه

مريم العوني

بين لفحات الصيف الحارقة وبين حر جمر إنتظار إنفراج أزمة الامتحانات في الجامعة التونسية، بقي الطالب يشاهد ما يحدث وعيناه ملآى بالآلام والآمال… 

لم يترك الطلبة سبيلًا إلا وسلكوه، تحركات جهوية ومركزية، إصدار بيانات رسمية، إرسال ملفات لمجلس نواب الشعب ومراسلات لرئاستي الجمهورية والحكومة، وقفات إحتجاجية، إعتصامات، إضرابات جوع (أكتب الكلمة بكل أسف واستحياء)، إجتماعات مع كل المعنيين بالأمر من وزارة ونقابات ووسائل إعلام، الإنخراط في حملات إعلامية شملت كل منصات التواصل الاجتماعي تحت شعار #الجامعة_enPanne آملين على أن يأتي سباح منقذ أو بالأحرى “ميكانيكي مهني ومحترف” لينقذ ما تبقى من السنة الجامعة…

لا أكاد أستحضر عدد الوقفات والإعتصامات لكثرتها ولكنني أذكر جيدًا أنها جوبهت بالصد والرّدع وحتى الإخراج بالعنف من المقر “العمومي” لوزارة التعليم العالي، وعلى ذكر التعليم أريد التنويه بأن التعليم حق وليس مكرمة والإمتحانات جزء أساسي ومهم من المنظومة التعليمية لأنه النقطة المفصلية بين النجاح والرسوب والأهم من هذا هي توفير الظروف الملائمة للإمتحانات، ومازلت أتساءل هل يعلم الأطراف المتسببة في الأزمة ماهي الظروف التي يمر بها الطلبة وأوليائهم ؟ ما هي السيناريوات التي تدور في أذهان الطلبة ؟ كل الذي أسمعه اليوم على ألسنة الطلبة هو حقل معجمي لا يتجاوز الكلمات التالية “الإمتحانات، تأجيل، مفاوضات، الوزارة، إجابة..” في وقت كان الأصل فيه أن يكون الطلبة في حلقات مراجعة للإمتحانات وعلى أتم الاستعداد لإتمام مشاريع التأطير والتخرج واستلام الشهادة الجامعية…

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن أنسى تماسك الجسم الطلابي، رغم كل هذا العناء والشقاء، إلا أن الطلبة يثبتون من جديد أنهم نخبة المجتمع التونسي، كل التحركات التي ذكرتها آنفا كانت في كنف السلمية والتحضر وكل التدخلات عبر المنابر الإعلامية لاقت استحسان الرأي العام.

اختم بقول المتنبي “على قدر أهل العزم تأتي العزائم”
الجامعة اللي نحبوها #تتصلح_بأولادها
#UGTE

عضو مكتب تنفيذي مكلفة بالإعلام والتوثيق للاتحاد العام التونسي للطلبة

شاهد أيضاً

مملكة الخوف

صالح التيزاوي تأتي الأخبار من السّعوديّة بما يبعث على الحزن لما آل إليه وضح الحقوق ...

اترك رد