الإثنين ، 20 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / هزيمة مدوّية للإمارات في سقطرى

هزيمة مدوّية للإمارات في سقطرى

صالح التيزاوي

أفاق اليمنيّون في جزيرة سقطرى منذ أيّام قلائل على احتلال إماراتيّ كامل الأركان لجزيرتهم الهادئة، حيث هبطت طائرات إماراتيّة محمّلة بالدّبّابات والمرتزقة الذين انتشروا في المطار بعد أن قاموا بطرد الموظّفين وانتصبوا في الشّوارع الرّئيسيّة للجزيرة. حدث ذلك على الرّغم من أنّ الجزيرة بعيدة عن مناطق الصّراع المسلّح في اليمن وليس بها وجود حوثي..

تسلّلت الإمارات في غفلة من سكّان الجزيرة ومن الدّولة التي أنهكها تمرّد المليشيات الحوثيّة المدعومة إيرانيّا والعدوان الغاشم لما يسمّى “تحالف دعم الشّرعيّة”.
وفي غفلة من العالم لتحتلّ بالقوّة الغاشمة جزيرة وادعة من أغنى جزر العالم تنوّعا بيولوجيّا والتي تعتبر كنزا طبيعيّا على مستوى العالم. اقتحمت الجزيرة الآمنة في جنح الظّلام كما هو دأب اللّصوص، ولا غرابة في ذلك، ألم تكن تسمّى من قبل “ساحل القراصنة”؟ هذه الدّويلة المارقة تريد أن تجعل من نفسها “دولة لا تغيب عنها الشّمس” على الرّغم من أنّ تاريخها وحجمها وعقلها السّياسي لا يسعفها لتبلغ غايتها. فهي بتخطيط من شياطين الإنس الذين تجمّعوا على أرضها باتت تزرع الخراب في أماكن كثيرة من العالمين العربي والإسلامي بتفويض من الأمريكان ومن الصّهاينة، مستعملة كتائب التّديّن الصّوفي والسّلفي والباطني لخداع المسلمين، ومستعملة العلمانيّة لخداع الغرب، ومستعملة المساعدات الإنسانيّة والماليّة لإخضاع شعوب وأنظمة.

ولكنّ وعي الشّعب اليمني أفسد على “آل زايد” خطتهم في جزيرة سقطرى، حيث خرجت مظاهرات حاشدة بحضور نسويّ لافت مندّدة بالإحتلال الإماراتي لجزيرتهم، ممّا لفت أنظار العالم والمنظّمات الدّوليّة التي مارست ضغوطا أسفرت عن طرد المرتزقة كما طردوا من الصّومال.

شاهد أيضاً

ماذا بقي من يوم عرفة ؟

عبد القادر الونيسي يوم عرفة أعظم يوم عند الله. في عالم الغيب هو يوم الإستجابة ...

اترك رد