الإثنين ، 20 أغسطس 2018

أمنية أهل كمال

عبد القادر الونيسي

دون مبالغة محنة عائلة الشهيد كمال المطماطي لا تعادلها محنة في تاريخ تونس المعاصر.
سقط عديد الشهداء في العشريات السوداء تم ردهم إلى أهلهم ودفنهم ثم تأسست علاقة جديدة بين العائلة والشهيد من خلال زيارة القبر والسلام والدعاء وحتى النجوى في أحيان عدة (الميت يسمع قرع نعال زائريه إذا انصرفوا” البخاري ومسلم).

ما حملته عائلة كمال تنوء به الجبال الرواسي سنوات طوال من العذاب والخوف والإنتظار وضيق ذات اليد.
الوالدان والزوجة وطفلان حملوا المحنة كما لم يحملها أحد لا نصير ولا ظهير وبوليس يترصد ويحصي عليهم الأنفاس.
يغادر الوالد رجل العائلة هذه الفانية إلى رحمة الله الواسعة حزنا وكمدا على فلذة الكبد.
تصاب الزوجة بشتى الأسقام يموت الولد في حادث بعد أن أصبح شابا وقد انتظرته العائلة دهرا ليخلف أباه.
لا تجتمع أصناف الإبتلاء هذه إلا على أهل الصلاح أسأل الله أن يكونوا منهم ولا أزكيهم عليه.
تيسر لي طريق الوصول إليهم قبل الثورة عن طريق أحد أقاربهم في المهجر فلم أسمع منهم شكوى ولا نجوى بل صبر وجلد وأمنية مدفونة في الأعماق وهي الوقوف يوما ما على قبر كمال.
اليوم وقد بدأت محاكمة قاتلي كمال لعله أذان تحقيق الأمنية: أمنية الوقوف على قبر كمال والقصاص من قاتليه.

“صبرا آل كمال فإن موعدكم الجنة بإذن الله”

الشهيد كمال المطماطي
الشهيد كمال المطماطي

شاهد أيضاً

مملكة الخوف

صالح التيزاوي تأتي الأخبار من السّعوديّة بما يبعث على الحزن لما آل إليه وضح الحقوق ...

اترك رد