الخميس ، 16 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / آليات حكم موازية

آليات حكم موازية

مهدي مبروك

بلاد شهدت انتخابات تشريعية شفافة وتعددية يفترض أن يكون البرلمان فيها، ضمن ما أقره الدستور فيما يتعلق بالنظام السياسي، عاكسا لتلك التمثيلية السياسية التي أفصحت عنها صناديق الإقتراع ضمن موازين القوى المتنافسة على التداول السلمي على السلطة وخدمة المصلحة العامة.

ما نراه حاليا من تشكل هيئات أعلى من كل السلطات وفوق البرلمان هو انحراف يضعف الديمقراطية ويسحب من الإنتخابات أحد أهم أركانها. الأمر لا يتعلق بانحراف رئاسوي dérive présidentialiste بل بسلب الديمقراطية جوهرها. استدراج الإتحاد إلى لعبة الحكم وإن كان بأشكال أخرى خطأ ستتحمل البلاد تبعاته لأجيال بأكاملها.

الفيتو الذي يرفعه الإتحاد في مسائل هي من صميم مجلس النواب والحكومة أمر ليس من مشمولاته ولم تعرفه أعرق اليدمقراطيات بما فيها الدول التي بها تقاليد نقابية راسخة. ما قيمة الإنتخابات والأحزاب،،، إذا أصبحت لجنة الخبراء تعين الحكومات والإتحاد له وحده حق الفيتو ؟؟؟

شاهد أيضاً

أحزاب واعدة تتفتت على محارق سؤال الهوية

نور الدين الختروشي الاستقالات المعلنة وغير المعلنة من حزب عبو تدل على أن التموقع الثقافي ...

اترك رد