السبت ، 22 سبتمبر 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / تغيير حكومة الشاهد… ليس حلا

تغيير حكومة الشاهد… ليس حلا

إسماعيل بوسروال

1. الخلل خارج الحكومة

هو رأي شخصي قائم على التحليل والمتابعة للشان الوطني العام.
لا تتعلق الأوضاع المتردية بأداء رئيس الحكومة ولا بوزارئها بل أعتبره ناشئا عن (محيط الحكومة).
ويتكون محيط الحكومة من ثلاثة أصناف :

الصنف الأول:
الطبقة السياسية المتمترس داخل نداء تونس والذي يسعى للسيطرة على جميع دواليب الإدارة التونسية من خلال تعيين كبار مسؤولي الدولة والولاة والمعتمدين والعمد (بواسطة كاتب الدولة للشؤون المحلية) وهذا الأسلوب في التسيير يأخذ بعين الاعتبار رئاسيات 2019 ولا يأبه بمعيار الكفاءة وبالتالي لا يهتم بالمردود والإنتاج والفاعلية بل همّه الأول “تهيئة الظروف المناسبة” للمرشح الرئاسي لحزب النداء 2019 وهو حسب رأيي -إلى حد الآن- حافظ قائد السبسي.

الصنف الثاني:
النقابات المنضوية في الإتحاد العام التونسي للشغل.
لا يمكن لأي حكومة في العالم أن تحقق إنجازات تٌذكر وهي تواجه فوضى عارمة تفرضها نقابات منفلتة لا تقوم بأي دور إيجابي لتأطير المنخرطين من عمال وموظفين.
كيف يمكن للحكومة أن تحقق نسبة نمو مرتفعة والموظف غائب عن الوجود حتى وإن حضر جسدا لا روحا ؟… كيف تنجح الحكومة والأستاذ في إضراب مستمر ؟ هل تنجح حكومة في العالم وهي محاصرة من أنصار النضال النقابي حيث يتم منع الإنتاج في المناجم شهورا وسنوات ؟ كيف تنجح الحكومة وهي لا تقدر على تطبيق القانون على المرتشين و الفاسدين لأن وراءهم لوبيات بل ونقابات ؟

الصنف الثالث:
يتكون الصنف الثالث من عصابات الجريمة المنظمة المختصة في التهريب والتي تعمل بحماية أجهزة صلب الدولة ذاتها… لقد كشفت تقارير صحفية عن حماية يتمتع بها المهربون يتولاها ضباط في الديوانة (حاميها حراميها)… وأكدت تحقيقات إعلامية حجم الفساد الذي ينخر ميناء رادس الذي تجري فيه 80% من عمليات التوريد والتصدير… وتتصدى للإصلاحات أجهزة رسمية حاملة للسلاح تتظاهر أمام رئاسة الحكومة وأطراف نقابية تمارس البلطجة من خلال شركة ستام.

إن الأوضاع في البلاد تتطلب إقرار (محيط الحكومة) بفساده السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وإذا شخّص أمراضه وعيوبه وقبل بالعلاج وأقبل على التداوي فإن الحكومة الحالية ستنجح وتحقق مزيدا من النمو الإقتصادي.

شاهد أيضاً

حول إضرابات الاتّحاد

نور الدين الغيلوفي اتّحاد الشغل يقرّر إضرابًا عامًّا بيومين: يوم من نصيب القطاع العام والآخر ...

اترك رد