الخميس , 21 فبراير 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / لهم إعلامهم ولي إعلامي

لهم إعلامهم ولي إعلامي

نور الدين الغيلوفي
أنا صنت نفسي عن متابعة أوكارهم الإعلامية التي لا تُعلِمُ بشيء ولا تعلّم شيئا حتّى شفيت نفسي من وبائهم المنتشر، إلّا ما نَدَرَ لضرورة، لذلك لست ألهج بذمّهم ولا بمديحهم.. فهم دون القدح والمدح.. لم أنتظر منهم فائدةً يومًا لأنّني وطّنت نفسي على الاختيار ولي مندوحة في هذا الفضاء الواسع المتنوّع.. وفي الأرض للحُرِّ الكريم منادح.. السِّلع الفاسدة لا تحتاج ذكرا لفسادها بل لصون اللسان عن كلّ قول فيها…
هل كنتم تنتظرون من هؤلاء نفعا لأحد أو معالجة لذائقة أو تقديرا لمزاج؟ من ينهب منهم بعض مال يطلب له الاستثمار في الغباء بنشر البغاء فيفتح له وكرا وتصير له فكرة ويرسل تفاهته على الملإ فيتهافت عليه الأوباش تهليلا كأنّه بعض التنزيل..
ذاك لن يكون إعلاما بل رداءة وبذاءة وسوء أدب وفساد ذائقة..
إنهم ينتظرون مواسمكم ليهرقو عليكم مياههم الوسخة ويعكّروا أمزجتكم ويضيعوا وقتكم…
لا حلّ لتلك الجراثيم، في ما نحن فيه من مناخ الحرية، سوى تحرير المضادّات الحيوية من عقالها وإرسالها عليهم.. فالقبيح آفته الجميل والعليل نداويه بالجليل والوقاحة حلّها في نشر الرقيّ…
لا تنسوا أن الطريق لا تزال طويلة.. بضاعتهم الفاسدة من نبت الاستبداد النكِد.. والنبات النكِد ثقيل لا يرعوي…

شاهد أيضاً

حين يكون الجاهل مطيّة لأعدائه

نور الدين الغيلوفي أكثر من شخص بعثوا إليّ على الخاصّ بفيديو مرفوق بالفقرة التالية ((البروفيسور ...

قول في الحبّ عن الحبّ في يوم عيده… بعد عيده

نور الدين الغيلوفي (كلُّ من أحبَّك لك فاعتمد على محبّته) ابن عربي (الحبُّ ذَوق ولا ...