الخميس , 15 نوفمبر 2018
الرئيسية / تدوينات تونسية / ملاحظات حول النتائج الأوّلية للانتخابات البلديّة

ملاحظات حول النتائج الأوّلية للانتخابات البلديّة

نور الدين الغيلوفي
أوّل مرّة في تاريخ تونس تُجرى انتخابات بلديّة.. ولا تزال إجراءً غير معروف لدى كثير من الناس لذلك لم يجدوا ما يحفّزهم على الإدلاء بأصواتهم فيها.
المقاطعون نظروا إليها باعتبارها انتخابات مثل غيرها لن تجلب لهم ما لم تحقّقه الانتخابات السابقة لأجل ذلك انصرفزا عنها كما انصرفوا عن السياسة وأهلها.
نسبة المشاركة محترَمة في سياق لم يكن للإعلام فيه من دور سوى تشويه أهل السياسة وترذيل المتنافسين ونشر اليأس والإحباط.. إعلام يعمل ضدّ مصلحة الوطن.
المقاطعة لم تكن للأحزاب، كما يروّج البعض؟ ولكنها كانت موقفا من السياسة مطلقا في لحظة بقيت انتظارات الناس من السياسيين فيها معلَّقة.
لم ينتصر أحد سوى الوطن.. دشّن بهذا الاستحقاق الانتخابي لحظة جديدة من تاريخه وقطع مع الدسائس والمؤامرات وما يأتي من جهة الإمارات.
حركة النهضة رقم صعب في المعادلة الوطنية ورصيدها الشعبي أكبر من أن يُستهان به.. ولم يعد من المعقول معاملتها من قِبل خصومها بتلك الفجاجة التي لا يكاد يخلو منها منبر إعلاميّ على قنوات مرئية ومسموعة لا هدف لها غير تشويه الخصوم.. وفي تشويههم تزيين لهم..
المسار الديمقراطي، على علّاته، يسير باتّجاه تصفية المنظومة القديمة التي ما عادت قادرة على إقناع الناس رغم ما تبذله من جهود محمومة فوق الطاولة وتحتها..
من عبقرية الثورة التونسية أنّها كانت مرنة سلمية لم تؤذ أحدا راهنت على وعي الناس الذين صاروا يرون في العمارة القديمة منظرا قبيحا وسط المدينة لم تعد تصلح إلا أن تُستعمَل بعض أحجارها متى كانت قابلة للتكيّف مع انتظارات الحرية.

شاهد أيضاً

ولا تنابزوا في البرلمان بالألقاب عن عمّار عمروسيّة

نور الدين الغيلوفي السيد عمّار عمروسية النائب عن الجبهة الشعبية ببرلمان الشعب كائن لا يليق ...

خصوم “النهضة” عامل رئيس في صيانتها من الإنشقاقات

نور الدين الغيلوفي عصفت ريح السياسة في تونس بداية من 14 كانون ثاني/يناير 2011.. وقد ...