الخميس , 18 يوليو 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / المقاطعة لا تخدم إلا المصالح القديمة

المقاطعة لا تخدم إلا المصالح القديمة

Advertisements

زهير إسماعيل
على أمل أن تكون المشاركة في الانتخابات واسعة
عندما يكون مسار تأسيس الحرية مهدّدا، وما أقيم من مؤسسات المنظومة الديمقراطيّة مستهدفا، وإفراغ مشروع الحكم المحلي من مضمونه أولويّة البعض، لا يمكن، بحال من الأحوال، أن تكون مقاطعة الانتخابات البلدية في خدمة مكسب الحريّة ومساعدة على توسيع المشاركة الشعبيّة في السلطة والقرار وتجويد مستوى العيش… المشاريع الواعدة لا تولد جاهزة مكتملة، بل يصهرها أتون الصراع وينحت ملامحها الناهضة بمدّه وجزره.
المقاطعة تكون موقفا “ثوريّا” في حالتين:
حين تستقرّ التجربة وتترسخ مؤسساتها، ويصبح تاريخها هو تاريخ إصلاح أخطائها.
أو حين توجد قوّة سياسيّة جماهيريّة قادرة على إعادة النظر في التجربة بأفق ديمقراطي مواطني واجتماعي تشاركي…
المقاطعة، في الشروط الحاليّة، لا تخدم إلا المركزيّة المُقسِّمة والمؤبّدة للمصالح القديمة، وبقاء الأغلبيّة (الشعب الكريم) موضوعا للسلطة لا غير… والانتخابات المحليّة، رغم سوء ما نحن فيه، قد تكون المقدّمة الصغيرة والخطوة الأولى لرأب الصدع الاجتماعي (سبب الانتفاض المواطني وهدفه في آن).
في الأخير لكلّ تقديره، ولكلّ حريته في الاختيار… وسنسأل عن اختيارنا… واختيار المرء قطعة من مستقبله، مستقبل بلده.

شاهد أيضاً

مفارقة سودانية: تعارض بين “الدولة العميقة” والثورة المضادة الخارجية (آل زايد، آل سعود)

زهير إسماعيل فيما عرفناه في الربيع، أنّ الدولة العميقة أو الثورة المضادة الداخلية منسجمة مع …

لماذا الأسف ؟

زهير إسماعيل يفشل مجلس نواب الشعب مرة أخرى في انتخاب ثلاثة أعضاء للمحكمة الدستوريّة. من …