الخميس , 21 فبراير 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / أستاذ مميز درجة إستثنائية وكاتب كبير

أستاذ مميز درجة إستثنائية وكاتب كبير

الطيب الجوادي
في إحدى الإدارات منذ قليل لأمر عاجل يخص جارا لي
قلت للسكرتيرة بلهجة حرصت أن تكون موحية بأنّني شخصية مهمّة
نحب نقابل السيد المدير في أمر عاجل
تجيبني السكرتيرة وهي تتأمل ملابسي وشعري المنكوش بازدراء:
سامحني اشكون انت، اشكون نقلّو
الطيب بن عمر الجوادي أستاذ مميز درجة إستثنائية وكاتب كبير، أنا كتبت سيرة الطيب ولد هنية، كان سمعت بيها أجبتها ممازحا
زمت شفتيها بكل برود وأجابتني
سمعت بيها وقريتها، فيها برشة نكت تضحك، أما سامحني، هاو باش نقول للسيد المدير وإن شاء الله يقبلك
في الأثناء، دخل سيد تفوح منه عطور غالية ويرتدي بدلة آخر شياكة، فابتسمت في وجهه وانحنت تصافحة وأخذت بذراعه وفتحت باب مكتب المدير الذي قفز من معقده واستقبله عند باب المكتب، وأغلق الباب منبها السكرتيرة “باش ما ادّخل حَدْ”
أنا جيت قبلو، صرخت فيها محتجّا
ما عرفتوش هذاكا أجابتني مشمئزة وهي تمسحني بنظرتها المتعالية، هذاكا سي فلان من نداء تونس وكان والي في عهد بن علي
باهي وأنا أستاذ مميز درجة استثنائية وكاتب
كبير، وكاتب كتاب، نعرف أستاذ، أجابتني وهي تمسك بذراعي خارج مكتبها، إذا عندك شكاية امشي لمكتب العلاقات مع المواطن،،
ركبت دراجتي وعدت إلى جاري خجلا لأعلمه بكل صراحة
سامحني جاري، ما نجمتش نقضي ليك قضيتك، راني مجرد أستاذ وكاتب كتاب متاع نكت
أجابني جاري الذي يعمل “خضارا” في مرشي أريانه وهو يشعل لنفسه سيجارة روايال فاخرة
سامحني أستاذ اللي تعبتك، والله في بالي مازال عنكم قدرْ جماعة التعليم.

شاهد أيضاً

نعيمة بنت عمّي.. ما تموتش، وما تخلّنيش وحدي

الطيب الجوادي في شهر أوسّو، هناك في ريفنا الكافي البعيد، ينخفض إيقاع الحياة إلى حدّه ...

دولتك تركت أختي ليلى تموت أيها الزعيم الفذّ

الطيب الجوادي في ريفنا الكافي البعيد، لم نكن نفقه معنى الوطن، كان الوطن مجرد فكرة ...