السبت ، 26 مايو 2018

مجرد تساؤلات

حسن الصغير

في إطار هذه الأزمة بين رجال التعليم وسلطة إشرافهم صادفني أكثر من منشور يصنف مهنة التعليم كثاني مهنة شاقة بعد مهنة عمال المناجم.
ورغم أن أغلب الناشرين لم يحددوا مصدر هذا التصنيف ومع اعترافي بأن مهنة التدريس هي مهنة شاقة فعلا أريد أن أسوق جملة من المهن لنر معا أيهما أشد شقاء.

شرطي مرور يقف في مفترق طرق ينظم مرور السيارات لمدة ثماني ساعات يوميا صيفا وشتاء وزمهريرا وهجيرة.
عامل بناء معلق على لوحة ويبني حائطا في السماء لمدة ثماني ساعات يوميا في الحر والبرد.
جندي في منطقة حدودية ساخنة يحرس الوطن صيفا وشتاء ويده على الزناد أحيانا ليوم وليلة.
عامل نظافة يخرج في الليل عندما ينام الخلق ويجمع القمامة وسط رائحة القاذورات والجيفة.
حارس ليلي على باب مصنع أو شركة أو إدارة يقضي ليله يقظا متسلحا بهراوة ومعرض لهجمات اللصوص والمجرمين في كل وقت.
عامل فلاحة يحرث الأرض ويجمع الغلة ترى أثار المحراث في يديه وعمل السنين في تجاعيد وجهه.
سائق تاكسي آخر الليل ينقل السكارى والمجرمين وعندما يهاجمه الخوف يتذكر دفعة أخر الشهر من أقساط السيارة فيظل رغم الخطر.
بحار يقضي الأيام والليالي بين الماء والسماء يصارع الموج والبرد ليعود لليابسة وهو لا يصدق أنه نجا ثم يكفر بالبحر لكن الحاجة تعيده في كل مرة لركوب الموج مكرها.

للأسف أعزائي المربين مع احترامي لكم وإيماني بشقاء مهنتكم أعتقد جازما أن كل المهن في الشقاوة تنعم!!!

شاهد أيضاً

بالفلاقي: مصلحة البلاد قبل الإتحاد

محمد علي الدراجي لعب اتحاد العباسي دورا سياسيا “هاما” خلال أزمة 2013-2014 سبقته عشرات الآلاف ...

اترك رد