السبت , 16 فبراير 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / أنور السادات مرشح بلدية سيدي بوسعيد

أنور السادات مرشح بلدية سيدي بوسعيد

شوقي الشايب

تابعت باهتمام استضافه الصحفي بوبكر بن عكاشة للسيده سليمة بن سلطان مرشحة حركة النهضة على داىرة سيدي بوسعيد، ولاحظت ارتباكها ومدى التعنت في طرح الأسئله عليها، ورأيت فيها الوداعة واللطافة في التعامل من كون السياسي يجب أن يكون هادئا وديعا مطيعا ليعطي حسن الإنطباع، وليكون ظهوره الإعلامي مشرفا لحزبه وشخصه.

إلا أنني تذكرت خلال اللقاء الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات داهية السياسة عربيا وعالميا الذي صاح ذات يوم وأمام شاشات التلفزيون جمعاء في وجه “حمدين صباحي و أبو الفتوح” وجها التيار الديمقراطي والتيار الإسلامي في الجامعة حينها أن: إلزم الأدب… يا ولد قف مكانك… إحترم… إنت بتكلم رئيس الجمهورية”.
ورغم الإجتماع الطلابي كان سنة 77 العام الحرج في السياسة المصرية أمام القضية الفلسطينية وكامب ديفيد، ودعم الاقتصاد الحر وخاصة دعم الواجهة الإسلامية في الحرب الخفية ضد المد الشيوعي السوفيتي حليف عبد الناصر. كل هذا لم يمنع السادات أن يكون هزبرا قويا أمام الجميع، ولم يمنعه بأن يصرخ في وجه “الحلفاء” وفي الحرم الجامعي، رغم أنه أراد أن يقدم نفسه كرئيس ديمقراطي إلا أن هيبته حضرت فأحرجت أبو الفتوح وأرسلت للخصوم السياسيين رسالة قوية تبين مدى تبجح وعنترة السادات.
كما تذكرت موقف عبد العزيز بو تفليقة أمام أمهات “الإرهابيين” بعد إقرار قانون المصالحة، حين صرخ في وجه إحدى النسوة (واش نعملك نحوس على ولدك في جيبي) رغم حساسية الوضع الدامي، ورغم حداثة عهد الجزائريين به كرئيس عقلاني داعم للمصالحة الوطنية، ورغم الاغتيالات السياسية التي طالت مثله من الرؤوساء، لم يتردد أبدا أن يظهر بمظهر الحازم الزاجر حينما اقتضى الأمر أن يكون.
وهكذا هو السياسي الحق، يجب أن يعلم متى يلين ومتى وجب عليه الردع ليحافظ مرة على الواجهة الناصعة لحزبه ومرة على هيبته وسطوته.
انا لا أعيب السيدة بن سلطان لعثمتها ولكنني أعيب هدوءها.

شاهد أيضاً

الإرهاب : غول القرن الواحد والعشرين

شوقي الشايب لعل تعريف مفهوم الإرهاب من كونه هو استخدام العنف والتخويف بصفة خاصة لتحقيق ...

هل أتاك حديث غراب السوس ؟

شوقي الشايب دخلت الغابة يوما فاعترضني ملف صغير، فتحته فوجدت فيه أطوار قضية فساد غراب ...