الإثنين ، 23 أبريل 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / لن يذهب أحد إلى المدرسة العمومية في العام القادم

لن يذهب أحد إلى المدرسة العمومية في العام القادم

كمال الشارني

بدأنا الأسبوع بموجة تفاؤل بخصوص إضراب الأساتذة انتهت إلى صدمة بيان النقابة بخصوص تراتيب تعليق الدروس.
أنا يحيرني أمر منهجي: حين يعلق الأساتذة التدريس ويجتمعون في قاعاتهم، ماذا سيفعل التلاميذ ؟ هل سيتركونهم لممارسة أكثر شيء ممكن تحت تأثير هرمونات المراهقة وهو اختراع أنواع جديدة من العنف والفوضى والبلادة أم يعيدونهم إلينا أم نطلب الشرطة ؟ باهي، إذا استمر التعليق، أين سيذهب أبناؤنا بقية العام ؟ وبما أني لا أجد مبررات تستحق الذكر للتفاؤل: هل يتم إعلان نهاية السنة الدراسية ويبدأ السادة الأساتذة في عطلة الصيف والبحر أم ماذا ؟

رسالة إلى أستاذ يصف بعض الصحفيين بالكلاب:
من المؤسف أن تصفوا كل من يختلف معكم بالكلاب بقطع النظر عن التفاصيل، عموما، إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، فلن يذهب أحد إلى المدرسة العمومية في العام القادم وسيبدأ الناس في حساب كلفة الدروس الخصوصية ويقررون أن ينتزعوا المزيد من اللحم الحي لدفع كلفة المدارس الخاصة حيث لا توجد إضرابات ولا سنة بيضاء ولا دروس خصوصية، سوف ينقسم الشعب التونسي إلى طبقتين: الأغنياء الذين يدرس أبناؤهم في أفضل المدراس ليصبحوا حكاما ويحافظوا على مكاسب طبقتهم (بنفس المدرسين) وفقراء ينقطعون عن التعليم لصبحوا منحرفين وقطاع طرق يتصيدون أبناءكم في الطريق العام بلذة، وسيكون خصومكم قد حققوا أخبث الانتصارات ويكون المدرسون هم الذين رسبوا في هذا الموسم الدراسي.

رغم أن الصيف ليس شأنك ولا أحد سألك عنه
جوابا على حيرتي حول مصير أبنائنا أثناء اعتصام السادة الأساتذة في قاعاتهم كتب أحدهم: “حلوة حكاية “يعيدونهم إلينا”، عندك مشكل مع صغارك وسمعت الي الأساتذة يخدمو حاضنين؟ الصيف كيفاش تعديوه مالا؟”.
سيدي الكريم، لم أقل أبدا إن الأستاذ هو حاضنة، قلت فقط إنه مدرس وبيننا وبينه عقد مدني، إذا غاب إبني عن درسه فعليه إعلام الإدارة وتسجيل ذلك لكي أعلم ما إذا كان إبني قد خالف شروط العقد، أما وقد خالفه الأساتذة بتعليق التدريس والبقاء في قاعاتهم، فمن حقي أن أعرف فقط من باب العلم لا أكثر، وليس قصدي إزعاجكم أو اتهامكم بأي شكل من الأشكال أو شيطنتكم، وأعتذر مجددا عن أي إزعاج لأن “من شنعت، تكمل ليلتها”، صحة سيدي، سننظر إذا كان ما يزال في اللحم الحي ما يتجرد لأجل الأبناء للعام القادم.

شاهد أيضاً

لا يعجبني ما يحدث

ليلى حاج عمر أنا أستاذة مضربة ولا يعجبني ما يحدث ولي حقّ النقد الذي يريد ...

اترك رد