الثلاثاء ، 24 أبريل 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / مؤسسة الانقلابات وفرت شروط الهوان العربي

مؤسسة الانقلابات وفرت شروط الهوان العربي

الأمين البوعزيزي

بعدما قرأت رسالة المدعو عبد الحكيم جمال عبد الناصر إلى مجرم الحرب الخائن وتهنئته بالنصر على شعبه وتحيته لزعيم النومونكلاتورا الروسية الذي أعلن أن جيشه قام بتجريب فعالية مئات الأسلحة الروسية الجديدة في سورية وتباهى وزير دفاعه بتدمير “ثورات شمال أفريقيا والشرق الأوسط” (العبارة له).
كان من الممكن الاكتفاء بوصفه بالفاقد الإنسانية والحكمة؛ أو الاكتفاء بما قاله جل جلاله إلى نبيّه نوح عن إبنه العاق؛ “إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ”. أو الاكتفاء بالمثل التونسي “النار تخلّف الرماد”.
لكن ذلك يضعني في خانة التسطيح والتبرير واستحمار من يثقون فيما أكتبه من آراء!!!.
أليست الهزائم تهبنا أفضل شروط النقد الجذري!!!
هذيانك يا عبد “الحكيم” برهان على جريمة اختطاف النضال الوحدوي العربي في خمسينيات القرن الماضي على أيدي مؤسسة الانقلابات… النضال الوحدوي الذي وُلد مدنيا سلاحه الفكر وأداته النضال الجماهيري؛ لكن المؤسسة الانقلابية أمّمته وأوكلته إلى أجهزة المخابرات السلطوية؛ ونكّلت بالمفكرين مكتفية بدعاية الأيديولوجيين الغوغائيين الذين احترفوا تحويل الهزائم المذلة ميدانيا إلى إنتصارات كلمنجية إذاعيا !!!

 كثيرا ما تساءلتُ (أنا الناصري) عن سر ضعف المقاومة الشعبية عن ردع الانقلابيين على الوحدة في سورية عام 61؛ الوحدة التي فرضها الشعب السوري على رئيسه المنتخب واجباره على التنازل لجمال عبد الناصر رئيسا للوحدة الوليدة!!!
أتعرف لماذا يا عبد الله الفاقد للحكمة؟
 مناخات الحريات السياسية التي مكنت شعب سورية من فرض الوحدة على رئيسه المنتخب تم تأميمها مباشرة بعد الوحدة لتجريد الشعب من شروط ردع الإنفصال والدفاع عن الوحدة!!!
 لن أذكّرك بالاهانات التي تعرض لها ضباط الإقليم الشمالي على أيدي ضباط الإقليم القاعدة المتغطرسين!!! فكانت التربة التي أينعت فيها جريمة الإنفصال!!!

 كثيرا ما تساءلتُ عن سر سرعة الانقلاب على وطنية/قومية ناصر وتحوّلها إلى تبعية وارتهان وتطبيع. وسرعة الانقلاب على “الإشتراكية العربية” وتحوّلها إلى انفتاح على فوضى السوق وهمجيته وتوحشه!!!
 لن أذكّرك بتجريم حق التنظم الطوعي والاستعاضة عنه بتنظيمات سلطوية (يحكمها الخوف أو النفاق) تشرف عليها المخابرات؛ وتقصى منها الكفاءات!!!
 أما هذيانك عن النومونكلاتورا الروسية واعتبارها كما الاتحاد السوفييتي؛ فيكشف جهلك المريع بحقيقة التحولات التي عرفتها روسيا والعالم وكون الحرب الباردة لم تعد تعشش إلا في “عقول” عبدة البوط أمثالك!!!
 ما يجري في سورية منذ سبع سنوات جريمة حرب (نفذها الخط القومجي الفاشي الشوفيني المقاول الذي اختطف المشروع الوحدوي العربي وحوله من مشروع انعتاق أمة مضطهدة مستباحة إلى أيديولوجيا سلطوية مقيتة لتبرير تسلط الانقلابيين وعوائلهم اللصوصية)؛ جريمة حرب في حق شعب سورية الوحدوي المقاوم؛ الذي صرخ “بدنا حرية”؛ والملفت للانتباه أن كان على رأس المنتفضين وحدويون عرب قديسون ما بدلوا تبديلا بعضهم قدموا أبناءهم شهداء في ملحمة #بدنا_حرية!!! فكان الرد قمعٌ وحشيٌّ مشتقٌّ من صنيع المحتلين!!!
وخلط للأوراق فضيع: إعتقال المنتفضين المواطنيين الإجتماعيين السياديين وإطلاق سراح القتلة التكفيريين الطائفيين!!!
وفتحت أبواب الجحيم على سورية وشعبها إبادة وتدميرا وتطييفا!!!
عن أية إنتصارات تهذي أيها الفاشي الفاقد للحكمة!!!

أبدا والله العظيم لن نكفر بعروبتنا… أبدا والله العظيم لن نكفر بالتزامنا الوحدوي تجاه أمتنا العربية وتجاه فلسطين عاصمتها…
لكننا والله العظيم كفرنا بكم عقدنا العزم الديسمبري على تحرير أمتنا من مغتصبيها. وأنتم على رأس العصابات المغتصِبة المحلية التي وفرت شروط الهوان العربي حتى يتطاول علينا صهيون وصفيون… الأمريكان والروس!!!

———— واجب تحرير المشروع الوحدوي من مغتصبيه الفاشيين الشوفينيين؛ سبيلا إلى الإنتصار على ثالوث الطغاة والغزاة والبغاة. (هذا ما تعلمناه في مدرسة طيب الذكر عصمت سيف الدولة؛ يا عبيد البوط).

#وحدويون_مشتركيون: نهجنا مواطني إجتماعي سيادي مقاوم للطغاة والغزاة.

#سورية بدها حرية؛ مو فاشية وشوفينية!!!

✍الأمين.

شاهد أيضاً

جميعهم لا يأبهون، الحكومة وجنرالات الإتحاد والأحزاب

عبد اللطيف علوي إخوتي وسادتي الأساتذة: لستم في حرب ضدّ أبنائكم، ولا ضدّ أهلكم وحاضنتكم! ...

اترك رد