الجمعة ، 17 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / توحش “النقابيون” الجدد

توحش “النقابيون” الجدد

الأمين البوعزيزي

هذا الصباح أحاط بي أربعة كلاب من قطيع الإضرابات المتوحشة/ إضرابات المائة بالمائة على وزن إنتخابات زمن التجمع.
كنت جالسا على مادة الشارع قبالة المحطة لا أدري أكنت أحرق السجائر أم صدري. حاير في العجب… ميليشيات لطالما عهدناها تكسر الإضرابات وتعنّف النقابيين؛ أصبحوا بنفس البلطجة يعنفون من لا يلتزم بالإضراب!!!
كان النباح يحيط بي… لكني لم أتحرك من مكاني… تسلحتُ بهدوء بن سدرين المدمّر لأعصاب الأزلام… اكتفيت بجملة وحيدة: إكْرِ من يحدثك…
أنا أكفر بالإجماع… الإجماع عنوان غطرسة واستبداد… الإضرابات طوعية… كل ما يفرض عنوة على البشر هو إرهاب…
كنت متوترا من تعطل كل ما كان مبرمجا ليومي… كنت وحيدا… كتبت تدوينة فتهاطلت المكالمات الهاتفية من أغلب الولايات… أصدقاء بطمئنون…
لست وحدك يا وطن… لن نخذلك مهما ادلهمّ نباح اللصوص وعلي بنور وصابر الرباعي…

توحش “النقابيين” الجدد يذكرني برشة حاجات:
توحش الخلايق الباندية (البلطجية) الذين يتدوعشون؛ تراهم مجرد قتلة بلاك ووتر.
مباشرة بعد 14 جانفي عام سبعطاش ديسمبر؛ أذكر قوادا في الإدارة حيث أشتغل؛ كان مصابا بسعار ثورجي جعله مستعدا لنصب المشانق للتجمعيين عكس المناضلين الذين رانت عليهم موجة من النبل والعفو.
————– التطرّف حتى في شرب الخمر. ليس علامة خبير في الشرب وإنما عنوان دعيّ / حدثاء الأسنان.

بنفس شراستهم زمن السابع في شيطنة النضال النقابي؛ تراهم اليوم شرسين حد الإجرام في اقتراف الإجرام “النقابي”!!!
محطة اللواج مسكرة والباندية في قلب الشارع لطرد أصحاب التاكسيات!!!
عربدة نوفمبرية تحت رايات نقابية!!!
ويمر الحاكم بابتسامة شامتة تكشف خطابا داخليا؛ “ماكم تحبوا عالحرية والاضرابات؛ اشربوا”.

وحدهم المنظمون ينتصرون ولو كانوا عصابة إجرامية…
وحدك أيها الشعب المفتت تفترعك العصابات المنظمة.

نقابي زمن القمع.

الأمين.

شاهد أيضاً

دولة الإكراه

نور الدين العويديدي قامت الثورة التونسية في العام 2011 باعتبارها إنتفاضة شعبية عارمة على تجربة ...

اترك رد