الأربعاء ، 15 أغسطس 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / “الموسي” من التّهريج إلى الهستيريا

“الموسي” من التّهريج إلى الهستيريا

صالح التيزاوي

أعلنت “المهرّجة” صاحبة الأغنية الشّهيرة “بن علي ما كيفو حد” أنّها مكبوبة (من الإنكباب) على إعداد دستور جديد ستعلن عنه يوم 20 مارس من العام 2018. لاشكّ أنّ دستور الثّورة الذي شارك في صياغته كلّ التّونسيين دون استثناء وخضع لنقاشات طويلة ومستفيضة وكان محور ندوات وحوارات عميقة أفضت إلى إقراره بأغلبيّة لافتة في المجلس الوطني التّأسيسي المنتخب بإرادة حرّة من الشّعب التّونسي.

دستور الثّورة لم يرق ليتيمة سبع نوفمبر لأنّه أقرّ الحرّيات وانتصر للدّيمقراطيّة وقطع الطّريق على الإستبداد وأنهى حقبة الحكم الشّمولي. وشهد العالم بأسره على المنهجيّة التّشاركيّة المعتمدة في مراحل إنجازه حتّى أخذ مكانه ضمن أرقى الدّساتير في العالم. فهل من المنطقي أن يتخلّى عنه الشّعب الذي فجّر ثورة وخلع فاسدا ليلتفت إلى تهريج الموسي.
ما تنعق به هي مجرّد أوهام من وحي حالة اكتئاب حادّ ومغالطات تريد من خلالها الظّهور بمظهر الواثق ممّا يقول وكأنّها تملك القدرة على إقرار “دستورها الجديد”. والذي لن يكون في كلّ الأحوال سوى “شوليقة معدّلة من شوليقة المخلوع” وليس من الصّعب الكشف على دوافعها الخاصّة في كلّ ماتهذي به: إنّه الحنين إلى دورها القديم في الحشد وتوزيع الأعلام لتهتف
أمام المخلوع وحجّامته “بن علي ما كيفو حد”…

لم ار شريفا واحدا وقف إلى جانبها غير ذلك اللّصّّ الذي أفسد الرّياضة ونهب المال العام وقايض الدّولة على حرّيّته بإرجاع جزء ممّا نهب ومن حظّها العاثر أنّ التّاريخ الذي حدّدته (20 مارس) للإعلان عن دستورها يأتي هذا العام وسط غضب شعبي عارم وشعور بالإشمئزاز ممّا أقدم عليه بورقيبة من تفريط في الثّروات التّونسيّة لفائدة دولة الإحتلال كما تؤكّد وثائق التّاريخ المفرج عنها.

“يتيمة 7 نوفمبر” فقدت أعصابها وأصيبت بحالة هستيريّة جعلتها تصبّ لعناتها على هيئة الحقيقة والكرامة وعلى شخص السّيّدة سهام بن سدرين. ليس مستغربا على من تربّت ونشأت في حزب الخراب والفساد وفي وكر عصابة الطرابلسيّة أن تطلق العنان لوقاحتها القديمة ولعبارات مثيرة للإشمئزاز. ربّما يكون من المفيد أن يعرض المرء عنها لأنّ لحظات العمر أثمن من إضاعتها في الإستماع إلى ثرثرتها وتهريجها. دستور الجمهوريّة الثّانية أخذ مكانه في مؤسّسات الدّولة أمّا ما كتبته من لا عبير في مفرداتها فربّما ينفع أن تتّخذ منه مسّاحة.

شاهد أيضاً

العالم مبني على الأكاذيب والأفكار الرائجة

أحمد الغيلوفي تعتقد النسوية التونسية أن المرأة لها قيمة في الثقافة الغربية وفي الثقافة الفرنسية ...

اترك رد