الجمعة ، 21 سبتمبر 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / لا أصدق (فقهاء) القانون الدستوري في “ائتلاف صمود”

لا أصدق (فقهاء) القانون الدستوري في “ائتلاف صمود”

إسماعيل بوسروال

نقل التلفزيون العمومي المسمى الوطنية 1 في نشرة الأنباء الرئيسية ليوم 15 مارس تغطية إخبارية لندوة نظمها (ائتلاف الصمود) حول الأوضاع العامة في البلاد في قراءة لمختصين في القانون الدستوري، ونقل التلفزيون تصريحات بعضهم ومقترحاتهمً.

تابعت تلك القراءات والآراء في الفضاء الإفتراضي ويمكن تلخيصها في ما يلي:
ضرورة تغيير القانون الإنتخابي.
تعديل تركيبة مجلس النواب.
تغيير النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب.

آراء غريبة لا يمكن أن تصدر عن عقلاء فكيف تصدر عن (فقهاء) ؟… فهل تم تمويلهم بالرز الخليجي مثلما حدث في المشهد المصري لينطقوا بما لا تصدقه عقولهمً؟

أنا (معلم بسيط) كما قال الزعيم بورقيبة رحمه الله وغفر له، وكل (أدواتي) أنني أحسن القراءة والكتابة والملاحظة رأيت في هذه المواقف (بيع الرياح لأهل المراكب) فلا صلة لها بالواقع التونسي وهي خدمة بأجر لأطراف داخلية وخارجية معادية للإنتقال الديمقراطي.

تكمن عدم مصداقية (ائتلاف صمود) في عدم إصدار تقييم موضوعي حول (تطابق الوضع السياسي مع النص الدستوري) وهم أول العارفين بخرق دستور الجمهورية الثانية طولا وعرضا فكيف يدعون إلى تغيير القانون الإنتخابي ثم تحوير الدستور ويسكتون عن (خرق الدستور) و (تركيز نظام سياسي مخالف للدستور).

ماذا دهاهم هؤلاء (الفقهاء) في القانون الدستوري حتى يصمتوا على الصلاحيات الواسعة واللامحدودة التي يمارسها رئيس الجمهورية سي الباجي قائد السبسي والتي لا تشير إليها فصول الدستور فقد (استولى) على صلاحيات (رئيس الحكومة) الذي سلبت منه ما أوكل إليه الدستور !
ما هي (القيمة القانونية والدستوريةً) لمبادرات رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومةً ؟ أو لتقييم أدائها ؟ أو لإعداد برنامج عملها ؟ أو لاختيار أعضائها ؟ أو لتقرير مصير رئيس الحكومة ؟

لقد (بلع) فقهاء القانون الدستوري الذين سموا أنفسهم (ائتلاف الصمود) إزاء مشهد مخالف للدستور نصا وروحا حيث تحولت (صلاحيات البرلمان) إلى (وثيقة قرطاج) كما تحولت (مهام رئيس الحكومة) إلى (صلاحيات رئيس الجمهورية).

الأوضاع السياسية ليست دروسا في الكليات بل تأمل في الوقائع… وعندما ألاحظ أن ائتلاف صمود نظم ندوته العلمية القانونية السياسية تحت الحراسة الأمنية للأمني المعزول الحبيب الراشدي المتهم بسرقة المعيز أحتار في المأزق الذي وضع فيه (الفقهاء الدستوريون) أنفسهم.

فهل نصدق آراء (ائتلاف الصمود) فقهاء القانون الدستوري أم هم ينطقون تحت مؤثرات تحد من قدراتهم ؟

للأمني المعزول الحبيب الراشدي
للأمني المعزول الحبيب الراشدي

شاهد أيضاً

الخارج في الداخل .. المؤامرة أقل من ذلك

سفيان العلوي لا تخضع قراءة تأثير الخارج في الداخل فقط إلى التقدير الموضوعي الجيوسياسي بل ...

اترك رد