الأربعاء ، 19 سبتمبر 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / لو سددوا نصف ما عليهم لتم إنقاذ الصناديق الإجتماعية

لو سددوا نصف ما عليهم لتم إنقاذ الصناديق الإجتماعية

شكري الجلاصي

السيد سمير مجول رئيس منظمة الاعراف تكلّم على القناة الوطنية بعجرفة وإزدراء من الوضعية الإقتصادية وعلى سبيل المثال ذكر عجز الصناديق الإجتماعية وقال فيه أنّهم كأعراف غير معنيين بالتضامن لإنقاذ هاته الصناديق !!!

يبدو أنه نسي أنّ الفاسدين من رجال الأعمال يتحمّلون مسؤولية في عجز تلك الصناديق وأخرى في الوضع الإقتصادي والإجتماعي المتردّي الذي نتج عنه ثورة 17 ديسمبر التي إنفجرت ضدّ عصابة السراق رفضا للفقر والتهميش والبطالة وغياب التنمية واحتكار الثروة من بعض عائلات إقتصاد المناولة الريعي.
يبدو أنه نسي أنّ الفاسدين من زملائه هم حلقة أساسية من منظومة الفساد في الماضي والحاضر وعاثوا فيها فسادا خاصة طيلة عقود الإستبداد وغنموا بأبخس الأثمان مؤسسات عمومية تمّت خوصصتها في جنح الظلام.
يبدو أنه نسي أنّ فاسديهم إحتكروا الصفقات العمومية وفرضوا غياب المنافسة النزيهة ونهبوا القروض من البنوك العمومية التي تكفّل دافع الضرائب بتغطيتها بعد الثورة بأكثر من 1200 مليار دفعها الشعب من ملح عرقه ودمائه دون أن يتمكّن حتى من الإطلاع على تقرير عملية الجرد حتى يعرف ناهبيه.
يبدو أنّه نسي أنّ كلفة التهرّب الضريبي والديواني وتبييض الأموال للقطاع الخاص تتجاوز الـ 2000 مليار سنويا وأنّ الديون المتخلدة بذمتهم تتجاوز الـ 7000 مليار والتي لو سدّدوا نصفها فقط لتمّ إنقاذ جميع الصناديق الإجتماعية ولبقي منها فائض يتم إستثماره في الجهات المحرومة وتحسين جودة الخدمات العمومية من تعليم ونقل وصحة وبنية تحتية.
• يبدو أنّه ينسى أنّ الثروات الطائلة حصلوا عليها بفضل عرق جبين العمّال والاطارات من الطبقات الوسطى والفقيرة وبفضل الأجور الدنيا وهضم جانب كبير من الحقوق الإجتماعية.
يبدو أنه يتناسى أنّ أباطرة التهريب والسوق الموازية هم الفاسدين من رجال الأعمال…

فهل يستكثر بعد كلّ هذا وغيره فتات مساهمة إضافية صغيرة من الشركات لإنقاذ الصناديق الإجتماعية، بالتوازي مع مساهمة يدفعها أيضا الأجراء ؟

سمير مجول رئيس منظمة الاعراف
سمير مجول رئيس منظمة الاعراف

شاهد أيضاً

لست حزينا على الحراك، ولست شامتا فيه

عبد اللطيف علوي الحراك كان مجرّد فقّاعة حزبيّة لم يقع اختبارها، منذ أوّل يوم تحفّظت ...

اترك رد