الجمعة ، 22 يونيو 2018

حقائق مغيبة

محمد بن نصر

لا يهم الرأسمالية العالمية من يحكم بقدر ما يهمها كيف يحكم. أن يكون إسلاما وهابيا أو إسلاما شيعيا أو إسلاما سياسيا أو إسلاما إخوانيا أو تحت أية لافتة من الافتات التى تلوكها ألسنتكم ولا تفقهها عقولكم، ليكن، كما لا يهمها أن يكون يساريا تحت أي لون من الألوان المعلبة، ليكن. المهم أن يكون تلميذا نجيبا للمؤسسات المالية الكبرى، يلتزم بأوامرها ويقف عند نواهيها.

ما يخيف الرأسمالية فعلا هو إسلام الإرادة السياسية الحرة، إسلام العدل، وإسلام الحرية وإسلام العلم، إسلام المقاومة والبناء الحضاري. ما يخيفها فعلا هو يسار الإنسان، يسار العمل والعدالة. وما يخيفها أكثر أن تتحالف هذه القوى المحبة للخير والعاملة على التحررالحقيقي للإنسان.
أعرف أنه في إطار رداءة التفكير اليساري الحالي، تنظيرا وممارسة وفي إطار سياسة التماهي “الإسلامي” مع الرأسمال، يبدو الأمر مستحيلا ولكنها الحقيقة التي سنقتنع بها يوما ما.
رجاء توقفوا عن تبرير التنازلات والتوافقات مع الرأسمال بتعلة دفع ضرر أكبر. لا تخشوا على أنفسكم. من دخل سجن الرأسمالية الناعم وربى نفسه على طاعتها لا يدخل سجونها المعدة للمناضلين الأحرار إلا حين يقرر الرأسمال تغيير طاقم جنوده.

شاهد أيضاً

محاربة الفساد بمنوال تنموي فاسد !

محمد كشكار لا يمكن أن نحارب الفساد بمنوال تنموي اقتصادي ليبرالي فاسد ! On ne ...

اترك رد