الإثنين ، 21 مايو 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات عربية / ولاية خراسان.. باقية وتتمدد

ولاية خراسان.. باقية وتتمدد

مصطفى زهران

الدعوة للهجرة إلى خراسان لإعادة ترتيب الخلافة مجددا إنطلاقا منها.
في إعلان هو الأول من نوعه لـ “ولاية خراسان” التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” هدف من خلاله التنظيم إلى الإعلان صراحة وبشكل مباشر أنصاره وكافة المسلمين في العالم إلى الهجرة إلى أرض الخلافة الإسلامية الجديدة “ولاية خراسان” عوضا عن مراكز دولته التى فقدها مؤخرا في كل من “الرقة” و”الموصل” وبذلك تكون الهجرة الأبرز للتنظيم بعد انحساره جغرافيا.

وتتجلى أهمية تلك الدعوة في أنها جاءت مخالفة لكافة التحليلات والتقارير التى أكدت على عودة التنظيم إلى عمل الميليشيا أو مايقارب حرب العصابات وحسب، والتى تتبعها بطبيعة الحال التشكيلات الجماعاتية والتنظيمات المحلية.
بيد أن هذا الإعلان جاء ليؤكد على طبيعة هذا التنظيم “الدولاتى” في المقام الأول ومشددا عليه، وأنه رغم خسارته لمعاقل تمركزه الرئيسة وانحساره الجغرافي لديه من القدرة على فتح أراض وتمركزات وعواصم بديلة ما يؤكد على تحركه بأيدلوجية “الدولة” وألياتها واستراتيجيتها، فضلاً عن ما تعكسه من مدى تموضع “الأرض” فى عقلية هذا التنظيم الراديكالى، بالتوازى مع عدم قبوله بارتداد هذه الفكرة أو انتفائها، وهى أبرز مدلولات هذا الإعلان الجديد نحو الهجرة إلى “ولاية خراسان” إحدى ولاياته المترامية الأطراف والتى أضحت منذ هذه الدعوة أبرزها وربما تصبح مركز رئيس وعاصمة جديدة مستقبلاً.

الدعوة التى جاءت إنطلاقا من الولاية وبدت وكأنها إجتهادية من أبنائها ورموزها وقاداتها لمؤازرة التنظيم من جهة، ولفهمهم مدى قدرتهم على بسط نفوذهم أكثر في حال تفعيل هذه الهجرة، توازياً مع تراجع سيطرة طالبان على مواقع عدة هناك، وسقوط عدد من القرى والمواقع مثل “وزير تنكى” و”زوزجان” وغيرهما في قبضة الولاية المبايعة لتنظيم داعش والبغدادى.. تأتى بمثابة الدفع المعنوى للتنظيم وإعطاء بدائل له، ليتعافى من كبوته الحالية بعد فقدانه لأهم معاقله.
ارتحل التنظيم إلى معقل هجرة الجهادية العالمية الأولى في بواكيرها ومنطلقاتها التاريخية منذ المعركة الكبري التى شهدت سقوط الإتحاد السوفيتى، وبطبيعة الحال بدى وكأنه مزاحمة لتنظيم القاعدة المتواجد منذ عقد ويزيد، ما يعنى أننا على مشارف انتقال لمعركة جديدة بين التنظيمين يتحولان إلى مساحات أخرى في ظل التنافسية العالمية بين التنظيمين، ويبقى السؤال الأهم ما هى ردة فعل التنظيم الأم -تنظيم الدولة الإسلامية- “داعش” على هذه الدعوة، وما هو تعليق خليفتهم “البغدادى”..
جاء ذلك في إصدار مرئى بثته “ولاية خراسان” وأعلن عنه تنظيم داعش في صحيفته الأسبوعية “النبأ” نظراً لما له من أهمية كبيرة في محتواه ومدلولاته التحليلية.

شاهد أيضاً

عن أسطورة “صواريخ غزة من إيران”

فهد شاهين 1. شاهدنا مدى الرد الإيراني على تدمير أكثر من 20 قاعدة عسكرية إيرانية ...

اترك رد